أَطْفَالُ غَزَّةَ فِي الشَّوَارِعِ تُذْبَحُ
وَكِلَابُ هُودَا... تَسْتَبِدُّ وَتَنْبَحُ
أَيْنَ الْكَرَامَةُ وَالْأُخُوَّةُ أَيْنَ هُمْ؟!
أَبْنَاءُ جِلْدَتِنَا... بَهَائِمُ تَسْرَحُ
شَعْبٌ تَفَكَّكَ أَمْرُهُ يَا حَسْرَةً
كُلُّ الْخَلَائِقِ بِالتَّخَلِّي صَرَّحُوا
مُنْذُ الْبِدَايَةِ أَنَّ قَلْبِي مُشْفِقًا
قَلْبِي تَمَزَّقَ بِالْمَصَائِبِ يُجْرَحُ
هُدِمَتْ مَسَاجِدُهُمْ تَفَرَّقَ شَمْلُهُمْ
يَا رَبَّ أَكْرِمْهُمْ بِنَصْرِكَ يَفْرَحُوا
تَعِبَتْ نُفُوسُهُمُ وَطَالَ عَنَاؤُهُمْ
حَيٌّ لِحَيٍّ لِلْمَدَائِنِ يَنْزَحُوا
فَإِلَى مَتَى تَبْقَى الْحَيَاةُ مُذِلَّةً
يَا أُمَّةَ الْإِسْلَامِ قُومُوا أَصْلِحُوا
عُذْرًا لِمَنْ عَاشَ الْحَيَاةَ كَئِيبَةً
مِنْ دُونِ مَأْوًى تَائِهًا لَا يُفْصِحُ
إِنِّي لَعَبْدٌ مُخْطِئٌ وَمُقَصِّرٌ
بَاقٍ عَلَى عَهْدِي مُقِيمٌ أَنْصَحُ
وَإِذَا أَتَيْنَا بِالمَنِيَّةِ مُوئِلًا
قُلْنَا لَهُمْ إِنَّ الجَرَائِمَ مَسْرَحُ
وَتَرَى النُّفُوسَ مَعَ السَّلَامَةِ بَالُهَا
كَ الوَرْدِ فِي أَغْصَانِهِ يَتَفَتَّحُ
النَّارُ تَلْفَحُ وَالدَّمَارُ مُعَمَّمٌ
وَيَشُبُّ فِي النِّيرَانِ قَلْبٌ كَادِحُ
لَمْ يَحْزَنُوا فَالْحُزْنُ يَخْشَى صَبْرَهُمْ
لَمْ يَضْعُفُوا وَالْعَزْمُ فِيهِمْ رَاجِحُ
إِنِّي لَأَرْغَبُ بِالْمَعِزَّةِ عَاجِلًا
يَأْتِي بِهَا اللَّهُ الْقَوِيُّ وَيَمْنَحُ
خُذِلُوا وَمَا خَذَلَ الْكَرِيمُ عِبَادَهُ
حَاشَا لِرَبِّي بِالْهَزِيمَةِ يَسْمَحُ
قَدْ نَالَهُمْ مِنْ كُلِّ نَائِبَةٍ أَذًى
وَرَضُوا بِهِ لِلَّهِ لَمْ يَتَزَحْزَحُوا
تَرَكُوا إِلَيْهِ الْأَمْرَ فِي حَالِ الرِّضَى
وَهُمُومُهُمْ بَيْنَ الْحَنَايَا تُطْرَحُ
ضاقَتْ بهمْ سُبُلُ الحَياةِ جَمِيعُهَا
لَٰكِنَّ رَبِّي قادِرٌ وسَيَفْتَحُ
يَا نَفْسُ صَبْرًا فَاللِّقَاءُ مُحَمَّدٌ
فِي حَوْضِهِ مَاءٌ صَدُوقٌ أَسْمَحُ
هَلَّا رَجَعْنَا لِلْكِتَابِ وَسُنَّةٍ
بِهِمَا مِنَ الْقَوْلِ السَّدِيدِ مُشَرّحُ
فَتَزَوَّدُوا وَاسْتَبْشِرُوا وَتَيَقَّنُوا
فَالْحَالُ مَهْمَا طَالَ يَوْمًا يَصْلُحُ
تَعِبُوا فَ لِلّهِ القَوِيِّ المُشْتَكَى
وَلَهُ كَمَا شَاءَ المَحَامِدُ تصْدَح