تخطَّ إلى المحتوى

نزه لحاظك في جمال جنينة

الكامل

١٢ بيت

المديح

نزّه لحاظك في جمال جنينةٍ

فيحاء انشاها البشير الأعظمُ

حاكت رُبى الفردوس حين تنوّعت

أشجارها وتبادرت تتوَّسمُ

وجنوس أزهارٍ زكا معطارها

تحبي الرنين إذا بدت تتنسمُ

من فوقها تشدو البلابل كلما

مرّ الصبا وبشدوها تترنّمُ

غنّى الهزار بها ومصداح الهنا

عن حسن أوصاف البشير يترجمُ

ويكرّر النغمات في تمداحهِ

وبحمد ظرف خلاله يتهيَّمُ

تبدو له في كل فنٍّ نغمةٌ

يشجو بمعناها الفواد المغرمُ

ناهيك حين يهيم في تغريدها

وبصدحها المجلي الهموم ترخمُ

ويفنن الأنواع في ترتيله

سحراً ويبدو في الدعاء ويختمُ

ويصيح من طربٍ ردوا يا قوم بل

حيّوا صفا هذي الجنينة واغنموا

وادعوا لمنشيها بطول العمر ما

ضاءت مصابيح العلا والأنجمُ

وشدت شحارير الصفا وترنمت

فوق الغصون وما النسيم ينسِّمُ