قدَحَ الحنينَ جمالُك الوضَّاحُ
في قصةٍ غصَّت بها الألواحُ
يا شامُ يا بلد المفاخر والعلى
مات الغناءُ وكُبِّلَ الصدَّاحُ...
يامن تَزيَّنَ عرسُها بدمائنا
والقاصفاتُ تجولُ والأشباحُ
ياشامُ تُهْنا عن دُروبِ خلاصِنا
فمتى نرى ليل الدُّجَى ينزاحُ؟
يغتالُك الذئبُ الذي بانت له
بدم الشعوب مخالبٌ وسلاحُ
كسفينةٍ تاهتْ بموجٍ داهمٍ
تعبَ الشِّراعُ وأُغْرقَ الملاحُ
ضاعت مع النوم العميق عرائس
بجنون حربٍ أُزهِقَتْ أرواحُ
وتساقطت فوق الأنامِ نيازكٌ
وتلطَّخت بيدِ الطغاة بِطاحُ
عُذرًا دمشقُ وقد غدوتُ كمُبعدٍ
ظُلْماً فهل يحنو عليَّ سَماحُ؟
يا شعبنا صبرا فنصركَ قدْ دنا
يومُ الخلاص تسوقهُ الأفراحُ
لاتبتئس فخذِ السِّلاح بقوةٍ
انَّ الصمود براحتيكَ كِفاحُ
ستعود أزهار الحقول لتزدهي
ليُشمَّ منها العاطرُ الفوَّاحُ