تخطَّ إلى المحتوى

قلب يئن ومدمع يتردد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

قلبٌ يَئِنّ ومدمع يتردَّدُ

وجوًى يزيد ولوعةٌ تتجدَّدُ

رُزءٌ أصاب الدينَ في أبنائه

من هوله قُنن الرواسي تُرْعَد

تبّاً لأيام تغيَّر صفوُها

كدرًا فأضحتْ للمصادرِ تُورد

إنّ الفناءَ لكلِّ حيٍّ غايةٌ

محتومةٌ يسعى لها منُ يولد

ثار الأثيرُ مردِّدًا أصواتَه

بالنّعي في كلِّ الجهات يُردّد

مات الإمامُ أخو المكارم والنّدى

الكيِّسُ اللّبِقُ الأمينُ الأَوْحد

علَمُ الهدى الداعي لحضرة ربِّه ال

جيْليُّ ربُّ المكرماتِ الأَمْجد

وإذا أراد الله أمرًا نافذًا

أَمْضاه ليس هناك قطُّ معاند

حَدِّثْ عن الجيليِّ عن أخلاقه

وفضائلٍ أخرى بدَتْ لا تَنْفد

العروةُ الوثقى لحلِّ عويصةٍ

والغايةُ القصوى لمن هو قاصد

والموردُ الأصفى لأرباب التّقى

والمنهل الصافي لمن هو وَارد

يمِّمْهُ قد تجدُ المراد بلا امترا

وعلومَ حَقٍّ فيضُها يتزايد

ورثَ المعارفَ وارتقى لسمائها

بمعارجٍ لا يرتقيها الجاحد

وهو الأمينُ لها وقطبُ رحائها

وسميرها في كل فنِّ راشد

يا قبرُ إنك قد ضممْتَ معارفًا

فيها لكلِّ الطالبين مَقَاصد

أين الذي بالأمس كنتُ أزورُهُ

وعليه من خُلَع الجلال قَلائد

إن غبتَ في الأجداث إنّك شاهدٌ

في كلِّ قلبٍ من رَشادِك شَاهد

يا ليلُ حدِّثْ عن مَشاهدِهِ التي

اَلشيخ فيها ضارعٌ أو ساجد

فلكم أدار الخندريس لأهلها

وسقاهمُ من سرِّها فتواجدوا

كَمْ من مُريدٍ ذاقَ من حاناتِه

شربًا سرتْ منه إليه فوائد

إن المسائلَ إن تعثَّر حلُّها

خضعتْ إليه، إليه آَبَ الشّارد

شيخُ الحقيقة مَعْدِنُ الفيْض الذي

تيّارُهُ لذوي الإرادة صاعد

المِصْقعُ الشهمُ الهمام المنتقى

ربُّ التّقى وهو الغنيُّ الزّاهد

أوضحتَ سَيْر القوم للسّارين في

نظمٍ ونثرٍ خالدٍ لا يُجْحَد

علَّمتَهمْ كيفَ الوصولُ إلى العُلا

وعلى سنام المكرمات توافدوا

لله ما أحلاه شيخَ معارفٍ

عند الشدائد شاكرٌ أو حامد

وَفَدتْ إليه الوافدون محبَّةً

وعلى الصّراط المستقيم تعاهدوا

إنّ الفضائلَ في حماكَ تجمَّعتْ

وعُلاك لم تَحْصرْ ثَناهُ قَصائد

ما أنت إلا آيةٌ في طيِّها

حِكَمٌ وعقلٌ للمعالي رائد

لن يجهلَ التاريخُ ما قدَّمتَه

للناس إحسانًا وأنّك سيّد