لِمَنِ الدِّيَارُ عَفَوْنَ بِالْحَبْسِ
دَرَسَتْ وَتَحْسِبُ عَهْدَهَا أَمْسِ
كَيْفَ الْوُقُوفُ بِمَنْزِلٍ خَلَقٍ
أَمْ مَا سُؤَالُ جَنَادِلٍ خُرْسِ
دَارٌ لِفَاطِمَةَ الَّتِي تَبَلَتْ
قَلْبِي وَتَيَّمَ حُبَّهَا نَفْسِي
إِنْ تُغْدِفِي دُونِي الْقِنَاعَ فَقَدْ
أُصْبِي فَتَاةَ الْحَيِّ بِالأُنْسِ
أَدْنُو فَأَخْضَعُ فِى الْحَدِيثِ وَلَا
أَلْهُو عَنِ التَّقْبِيلِ وَاللَّمْسِ
وَقَضَبْتُ قَيِّمَهَا فَتَكْرَهُهُ
فَتَقُولُ هَلْ بِكَ صَاحِ مِنْ مَسِّ
وَقَصَبْتُ قَيِّمَهَا فَتَكْرَهُهُ
فَتَقُولُ هَلْ بِكَ صَاحِ مِنْ مَسِّ
فَأَقُولُ مَسٌّ إِنَّ مِثْلَكِ لَا
يُثْنَى عَلَى الزُّمَّالَةِ النِّكْسِ
فَتَقُولُ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ وَلَمْ
يُولَدْ بِلَيْلَةِ كَوْكَبِ النَّحْسِ
فَأَقُولُ نَحْسٌ إِنَّهُ رَجُلٌ
مِنْ عُصْبَةٍ كَأَكُولَةِ الرَّأْسِ
فَتَقُولُ قَوَّادُ الْجِيَادِ إِلَى
أَرْضِ الْعَدُو وَبَلْدَةِ الْبَأْسِ
فَأَقُولُ بَلْ سَوَّاقُ أَفْصِلَةٍ
تِرْعِيَّةٌ لِصَعَائِدٍ قُعْسِ
فَتَقُولُ بَلْ سَوَّاقُ سَلْهَبَةٍ
جَرْدَاءَ مِثْلِ خَمِيصَةِ الْبِرْسِ
فَأَقُولُ بَلْ لأَتَانِ ثَلَّتِكُمْ
تَنْفِي ثَنَايَا الطَّلْحِ بِالنَّهْسِ
فَتَقُولُ بَلْ حَمَّالُ ذِي أُثُرٍ
فِي صَفْحَةٍ كَمَجَرَّةِ الْحِلْسِ
فَأَقُولُ بَلْ حَمَّالُ أَوْفِضَةٍ
فِيهَا أُقَيْدِحُ مَرْخَةِ الْجَلْسِ
فَتَقُولُ بَلْ وَلَّاجُ أَخْبِيَةٍ
وَعَلَى الْعَذَارَى زِنَّ بِالْوَرْسِ
فَأَقُولُ بَلْ وَلَّاجُ أَخْبِيَةٍ
وَعَلَى الإِمَاءِ وَمَوْضِعِ الْكِرْسِ
فَتَقُولُ بَلْ مَلأَ الْجِفَانَ إِلَى
أَصْبَارِهِنَّ وَصِبْيَةٍ غُبْسِ
فَأَقُولُ تَأْتِيكِ الْفِصَالُ وَلَا
تَأْتِيكِ إِلَّا لَيْلَةَ الْخِمْسِ
فَتَقُولُ إِنَّ الْحَيَّ أَنْكَحَنِي
مِنْهُمْ رَفيعَ الرَّأْيِ وَالْحَدْسِ
فَأَقُولُ إِنَّ الْحَيَّ أَعْجَبَهُمْ
دُهْمٌ تُسَاقُ كَجُدَّةِ الْغَرْسِ
فَأَقُولُ إِنَّ الْحَيَّ أَعْجَبَهُمْ
دُهْمٌ تُسَاقُ كَجَنَّةِ الْفُرْسِ
فَتَقُولُ إِنَّكَ قَدْ صَدَقْتَ فَمَا
يُلْفَى لَنَا مِثْلَانِ فِي الإِنْسِ
فَأَقُولُ أَنْتِ مِنَ النِّسَاءِ وَلَا
يَقْبَلْنَ إِلَّا خُطَّةَ الْوَكْسِ