أَلَمَّا تَزَعْ عَنْ أُمِّ عَمْرٍو وَتَيْأَسِ
فَتَصْحُوَ عَمَّا قَدْ مَضَى مُنْذُأَحْرُسِ
أَلَيْسَ بِنَاهِيكَ الْجَلاَلُ عنِ الصِّبَا
وَمَا قَدْ لَقِيتَ مِنْ نَعِيمٍ وَأَبْؤُسِ
دَلَفْتُ لَهَا مَعَ الْغَطَاطِ بِفِتْيَةٍ
إِلَى مَرْقَبٍ عَالٍ رَ فِيعٍ وَمَجْلِسِ
كَأَنَّ حِوَاءً مِنْ يَمَانٍ مُعَصَّبٍ
بِمَنْكِبِهَا وَالآخِنِيِّ الْمُشَمَّسِ
وَمَاءٍ بِهِ رِيشُ الْحَمَامِ كَأَنَّهُ
عُصَارَةُ يَنْبُوتٍ مِنَ الْغِسْلِ مُخْفِسِ
وَرَدْتُ بِحُرْجُوجٍ كَأَنَّ مُنَاخَهَا
إِذَا نَهِلَتْ بَعْدَ الأَذَى وَالتَّمَرُّسِ
مَوَاقِعُ كُدْرٍ من قَطَا السِّيِّ أَرْبَعٍ
قَرَبْنَ سِمَالاً بَعْدَ وِرْدٍ مُغَلِّسِ