عِشْنا جَمِيعاً كَغُصْنَيْ بانَةٍ سَمَقا
حِيناً عَلَى خَيْرِ ما تَنْمِي لَهُ الشَّجَرُ
حَتَّى إِذا قِيلَ قَدْ طالَتْ فُرُوعُهُما
وَطابَ قُنْواهُما وَاسْتُنْضِرَ الثَّمَرُ
أَخْنَى عَلَى واحِدٍ رَيْبُ الزَّمانِ وَما
يُبْقِي الزَّمانُ عَلَى شَيْءٍ وَلا يَذَرُ
فَاذْهَبْ حَمِيداً عَلَى ما كانَ مِنْ أَثَرٍ
فَقَدْ ذَهَبْتَ وَأَنْتَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ
وَما رَأَيْتُكَ فِي قَوْمٍ أُسَرُّ بِهِمْ
إلَّا وَأَنْتَ الَّذِي فِي الْقَوْمِ تُشْتَهَرُ
كُنَّا كَأَنْجُمِ لَيْلٍ بَيْنَنا قمرٌ
يَجْلُو الدُّجَى فَهْوَى مِنْ بَيْنِنا الْقَمَرُ