تخطَّ إلى المحتوى

تراودني بألحاظ مراض

الوافر

٩ أبيات

النسيب

تُرَاوِدُنِي بِأَلْحَاظٍ مَرَاضِ،

كَزَهْرٍ قَدْ أَطَلَّ مِنَ الرِّيَاضِ.

تُحَاكِمُنِي وَتَأْمُرُ بِاعْتِقَالِي،

(كمُدَّعٍي) وَمُتَّهَم وَقَاضِ

تُقَيِّدُ النَّارَ فِي الْعَيْنَيْنِ حِينًا،

وَقَلْبٌ قَدْ تَوَشَّحَ بِالْبَيَاضِ.

تَلُومُ عَلَيَّ أَنْ قَدْ غِبْتُ عَنْهَا،

تُخَاصِمُنِي وَتُسْرِعُ بِالتَّرَاضِي.

وَتَصْرُخُ: لَا أُحِبُّكَ، بَلْ حَبِيبِي،

أَمَا فِي قَلْبِكُمْ بَعْضُ امْتِعَاضِ؟

تَغِيبُ فَيَشْتَكِي قَلْبِي لِقَلْبِي،

بِغَيْرِك كُلُّ مَا حَوْلِي افْتِرَاضِي.

وَأَسْأَلُ طَيْفَكِ الْمَجْنُونَ عَنِّي،

وَحَتَّى الطَّيْفُ يَشْرَعُ بِالتَّغَاضِ.

وَتُفْرِغُ غِلَّهَا إِنْ عَانَقَتْنِي،

وَلَا أُبْدِي عَلَى ذَاكَ اعْتِرَاضِي.

فَيَضْحَكُ ثَغْرُهَا غُنْجًا وَتَحْكِي:

أُحِبُّكَ سَيِّدِي، هَلْ أَنْتَ رَاضِي؟