هِيَ سُونَتي السَّمْرَاء لَيْسَ سِوَاهَا،
سُبْحَانَهُ رَبّي الَّذِي سَوَّاهَا.
هِيَ مَرْكَبِي نَحْوَ النَّجَاةِ إِذَا أَتَى
يَوْمُ النُّشُورِ بِلَيْلِة وَضُحَاهَا.
هِيَ آخِرُ النَّبَضَاتِ فِي مَجْرَى دَمِي،
هِيَ بَوْحُ مَا فِي مُهْجَتِي وَخَفَاهَا.
يَا يَاسُون، كَمْ هَامَ الْفُؤَادُ بِظبْيَةٍ،
لَكِنْ لِأَجْلِكِ لَمْ يَتِمَّ لِقَاهَا.
يَاسُون لَمْ أَخْشَ الْحَيَاةَ وَظُلْمَهَا،
أَنَا لِلرَّحَايا مَنْ يَشُدُّ رَحَاهَا.
أَنَا مَنْ يَخُوضُ الْحَرْبَ فِي طُرُقِ الْهَوَى،
مُسْتَعْصِمًا مِنْ بَرْدِهَا بِلَظَاهَا.
يَا يَاسُون، وَالدُّنْيَا بِكُلِّ نِسَائِهَا،
إِنِّي لَعَمْرُكَ مَا رَأَيْتُ نساها
أَوَمَا تَرَيْنَ الشَّيْبَ خَطَّ بِلِحْيَتِي،
وَسِنِينَ عُمْرِي وَدَّعَتْ أَحْلَاهَا.
مِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ كَمْ أُضَحِّي مَرَّةً،
أَسْقِيكِ مَاءَ حَشَاشَتِي وَدِمَاهَا.
أَعْوَامُكِ الْعِشْرُونَ مَرَّتْ نُزْهَةً،
وَسِنِينِي الْخَمْسُونَ مَا أَقْسَاهَا.