شَوْقٌ يُؤَرِّقُنِي وَالْجَفْنُ يَحْتَرِقُ
وَالْعَيْنُ سَاهِرَةٌ يَنْتَابُهَا الْقَلَقُ
أَضْحَتْ غَدَائِرُهَا مِسْكٌ تَضَوَّعَ بِهِ
وَمِنْ نَوَاظِرِهَا يَسْتَنْهِلُ الْعَبَقُ
جُهْدُ الصَّبَابَةِ أَنْ تَبْقَى مَدَامِعُنَا
تَرْعَى النُّجُومَ بِعَيْنٍ شَلَّهَا أَرَقُ
إِنَّ النُّجُومَ إِذَا غَارَتْ مَفَاتِنُهَا
تُرْخِي سُدُولًا يُضَاهِي لَوْنَهَا الشَّفَقُ
أَلْزَمْتُ نَفْسِي فَهَلْ أَلْقَى مُطَاوَعَةً
يَوْمًا بِنِسْيَانِ خِلٍّ بِالنَّوَى شَبِقُ
كَيْفَ الْوُصُولُ إِلَى دُنْيَا مَوَدَّتِهَا
إِنْ كَانَ نَيْلُ الْمُنَى بِالْهَجْرِ مُلْتَصِقُ
وَدَّعْتُهَا وَاسْتُبِيحَتْ دَمْعَةٌ هَمَلَتْ
حَشَاشَةُ النَّفْسِ فِي شِرْيَانِهَا رَتَقُ
غَدَتْ مَرَابِعُنَا مِنْ بَعْدِكُمْ عَدَمٌ
عُودُوا فَدَيْتُكُمُوا الْوَاشُونَ قَدْ أَبَقُوا