تخطَّ إلى المحتوى

قلت صبرا إن في الصبر فرج

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قُلتُ صبْرًا إنَّ في الصَّبْر فرَجْ

سكَنٌ للنَّفْسِ إطفَاءُ الوَهَجْ

يُعْطي للعَقْلِ برَاحًا واسِعا

يوقظُ الحِكمَةَ يُعْفِيها الحَرَجْ

إنْ دَنا الإعْصَارُ واجْتَاحَ النُّفُوس

فعَداكَ الصَّبر يَكفِيكَ الحَوَجْ

عَانِقِ البَلوَى كضَيفٍ مُقْبلٍ

مهْما طال المُكثُ يُخْفِيهِ الدَّرَجْ

فجِمال الحَمل لا تُبْدِي الرُّغا

لا ولا يُبدِي لها الحِملُ عَرجْ

فاغْتَرِفْ منْه كمَا لمْ تَرْتو

قدْ تجَلّى السِّرُّ لا تُجْدِي الحُججْ

ذاكَ إنَّ النَّفس إنْ ثَارَت تَمُور

تَقْلبُ الأمْرَ ومَا فيهَا دَلجْ

كلُّ حُسنٍ فيهَا ما عَادَ يُرَى

غيْر لغوٍ منْ كلامٍ وهَرَجْ

تهْلِكُ النَّسْلَ ومَزْرُوعَ السِّنين

تَقْتلُ الذَّات وتغْتالُ المُهجْ

دونَما الصَّبْر تَصارِيفُ الحَياة

تَكتَسي طبْعا بأخْلاقِ الهَمجْ

وتَطالُ النَّاسَ أنْوَاعُ الأذى

منْ صَنيع الحُمْق طبْعا إن ولجْ

فإذا ما الصَّبر أضْحَى خُلقًا

ماتَت الأحْقادُ وانْزَاح اللجَجْ

وسرَى نَهْجٌ كنَهج الصَّالِحِين

في رِضا اللهِ فنِعْمَ المُنْعَرَجْ

إنما للصَّبرِ أحْوَالٌ وحال

صبْر ضعْف خُلْفُه نفْح الأرَجْ

وإذا ما الصَّبرُ زَانَ المُصْلِحين

ذَاك صبْرُ النُّورِ مِقْباس السّرُجْ