كأني أرى (باريس) قالت (للندنٍ)
تعالَيْ على كلّ الفضائل نعتدي
تعالَيْ على نشر الرذيلة عنوةً
ونقعد للإصلاح في كلّ مرصَدِ
فَلَبَّت نداها (لندنٌ) وهي أختها
وعن ذلك (المشروع) لم تتردَّدِ
فراحت وقد أذكت أوار جحيمها
وصاحت بأعلى الصوت يا أختُ أوقدي
فمن يدعُ للإصلاح يُلْقَ بنارنا
ومن يتفرنجْ -يَنْجُ- أو يتهوّد
تمهّل قليلاً أيها الغرب إننا
نريك الذي تبغيه يا أيُّها الردي
قريباً نريك الحقَّ كيف نصونه
بعزمٍ خبيرٍ في الشدائد أيِّدِ
فقد أشرقت شمس الحقيقة بيننا
كما عاد للدنيا تراث محمَّدِ
نَهَضنا فَلَم نقعد وسرنا فلم نقف
وبتنا ذوي بأسٍ على كلّ معتدِ
فيا غرب إن رُمتَ السلامة فاعتدلْ
وإن شئت أن تبقى مُهاناً فهدِّد