تخطَّ إلى المحتوى

الى أنثى العدالة تحمل ميزانها عمياء مشتهاة

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

الى أنثى العدالةِ تحملُ ميزانها..عمياء.. مُشتهاة

كلُّ خمرِ الأرضِ لا يكفي لأسكَرْ!

آهِ أيَّتها الغريبةُ

ألقميني ثديكِ المزهوَّ كالتفاحِ في زمنِ المجاعةِ

أرضعيني جرعةً أُخرى من الإيمانِ

هذا الكفرُ أثخنني

وأوصلني أقاليمَ الجنونْ!

شوَّهو وجهي وأعطوني هويّة!

صادروا حلُمي وأبقوا لي يديّ!

الجنود الخالدون

ذوَّبوني في أسيدِ الرعبِ

ألقوا في دمي الشيطانَ

جاؤوا كالجراد

داهموا صدري

وأمتعتي

وأبنائي الصّغارْ!

أنا المقطوعُ كالأشجارِ

والمشهورُ مثل النارِ في أيدي المجانينِ الكبارْ

أشتهي ثدياً من التاريخِ

أو شفةً لها طعم انتصارْ

أشتهي ربّاً يخلّصني

أنا المذعور والمحشور في الساحاتِ جمهوراً من النكَساتِ

أبكي

أتلوّى

أتماهى مع دمي المسكوبِ

أبحثُ مثلَ أعمى

عن رصاصٍ يدخلُ في التاريخ

...أو في الجمجمة!

عندي

رئتان

وحنجرة

وجميع ما يحتاجهُ الصوتُ

وعندي قتَلَة!

فلماذا لا أصيحْ؟!

حينَ لا ليلي ينامُ ولا نهاري يستريحْ

حرقوني

في مكانٍ ما على هذي الخريطة

في زمانٍ لا على التعيينِ

حيثُ الوقتُ يُشبه نفسهُ في كلِّ وقتٍ

قسّموني كالغنائم

كلماتي للسجون

كبريائي للرمال

هم شعوبٌ وقبائل

وجنودٌ يحرسون الظلمات!

هم شعوبٌ وقبائل

تعبُرُ التاريخَ من جحرٍ الى جحرٍ وتُهزمُ بانتظام

تلعق الجدرانَ

كان السجنُ سيّدها

وكان الملحُ والمطر المقنَّنُ والسجون وسادةُ الظلماتِ

ممتدّينَ آلهةً شعوباً غابةً رتباً منكّهةً بذلِّ الخوفِ

أحذيةٌ على وجهِ الخريطة!

وظللتُ مشنوقاً ومحترقاً وملتصقاً بأنثى لا تجيء ولا تروحُ

كأنَّ ثدييها رحيق العمرِ

هل تأتين بالعريِ المقدّس

لا عصى موسى لديَّ

ولا دمي يكفي لريِّ الأرضِ

هل تأتينَ؟

كأسي الآن مترعةٌ

وحزني بانتظاركِ من سنين..