لِأَنَّ هَدِيلَ الْبَوْحِ يُشْبِهُ شَيْئًا مَا
بِدَاخِلِ رُوحِي، كَادَ يُورِثُنِي يُتْمَا
لِأَنَّكِ بَعْضِي كَادَ لِي الْأَمْسُ وَانْتَهَى
رَمَادًا، فَلَا أَرْجُو لِعَوْدَتِهِ يَوْمَا
لِأَنَّكِ دَفْقُ الشِّعْرِ فِي جَسَدِ الضَّنَى
سَكَبْتُ جِرَاحِي فِي حُرُوفٍ شَكَتْ ظُلْمَا
لِأَنَّكِ لِي هَذَا الْوُجُودُ مُغَايِرٌ
أَرَاهُ بِقَلْبِي عَالَمِي الْأَجْمَلَ الْأَسْمَى
وبَيْنِي وَبَيْنَ الشَّوْقِ بَحْرُ صَبَابَةٍ
ومَا كُنْتُ أَدْرِي الْغَوْصَ أَوْ أُحْسِنُ الْعَوْمَا
سَتَسْأَلُنِي عَنْكِ الْقَصَائِدُ مَا لَهَا
تَغِيبُ إِذَا غَابَ الْمَسَاءُ أَوِ اغْتَمَّا..؟
ومَا لِأَنِينِ اللَّيْلِ يَخْنُقُ فَرْحَتِي
ويَذْبَحُ بِالْآمَالِ مَا كَانَ لِي حُلْمَا..؟
وهَذَا الَّذِي فِي الْقَلْبِ حُبٌّ مُغَامِرٌ
ولَكِنَّهُ أَعْمَى يَقُودُ إِلَى أَعْمَى...