بيادرُ الحزن في العينين تتّهمُ
وفي القلوب جراحٌ ليس تلْتئمُ
أين الذين مضَوا في غير موعدهم؟
أين الأماسيّ؟ والأحبابُ أين هم؟
أين المواسم تهفو في مرابعهم
يزِيْنُها قمرٌ، والكونُ يبتسم
في كلّ أمسيةٍ تنهلّ أغنيةٌ
ويسهر الحبّ والسّمّار والنِّعم
ويكبر الصّفو والأطفال يطربهم
صوتُ الوجود، ويحلو في الصّبا حُلُم
أين الصِّبا الغضُّ والأسحار تلثمه؟
أين العذارى وسحرٌ طاهرٌ يسِم
أين الطفولةُ؟ والذكرى ملوِّعةٌ!
في طيِّها عِبَرٌ، في طيّها ألم!
يجيب تشرينُ؟! أم أيلول ينقذنا
من الضّياع؟ أم الدّنيا؟ أمِ الأمَم؟
يا قاطعَ الوعد، مذ كانت قضيّتنا
هل في الوعود رجاءٌ؟ هل تفي ذِمم؟
نشكّ في كلّ وعدٍ، والظنون نهًى
وغاية الشّكِّ ألا يعْظُمَ النّدم
لا ينتهي أملٌ، لولاه نُعلنها
في كوننا دولاً، صخْرًا به صمم