تضيء جراح الضّحى
فأقسم سوف تعود طيور الشّمالِ
بلون الضّحى
بلون الصّباح الجديدِ
فتهدا وترضى جراح الضّحى
غدي واعدٌ، ثقةٌ تعْمُر القلب، وعدًا يكونْ
وعندي، أريدك شعبَ الجراحِ
بألاّ تكونْ
سوى أن تكونَ
غدًا واعدًا، ثقةً تملأ الدرب، وعدًا تكونْ
يقول تنام على راحتيكَ النجومُ
وفجرُ الأمانيِّ فوق الجبينْ
يغنّي ترابك طهْرًا،
يغنّي ليحلو الهوى والحنينْ
فماذا نقول، وقد راعنا نبأٌ ليس أقسى
على كلّ قلبٍ أحبّك حبَّينِ
- حبًا لأنّك جذرٌ نمَونا عليه صغارًا
فكنتَ القصيدة، كنتَ المنارةَ
كنت الهوى
وتبقى
وسِرْنا نمدّ إليك الأكفَّ
وتعطي
وننمو قصائدَ شعبٍ يفاخرُ
يا سنديانةَ شعب فلسطينْ
وشاعرَ حرّية العالمينْ
- وحبّاً لأنّك رمزٌ لكلّ مهاجرْ
يغنّي الرجوع ويزرع للقادمين دروب الأملْ
فكنتَ القضيّة، كنت الصّباح الجديدَ
وتبقى،
فماذا تقولْ؟
نهيّئ ساعة مجدٍ تظلّ الحياة وتبقى الدهورْ
ونكمل مشوار رمزٍ وجذرٍ بدأناه قبل الدهورْ
فلا وقتَ للحزن، والقلبُ دامٍ
وحقّ القضية يبقى - وأنتَ القضيّه
وحقُّ القصيدة صوتُ مغنٍّ - وأنتَ القصيده
تضيء جراح الضّحى
وفي العين شوقٌ لدمعٍ يروّي التراب الخصيبا
وحين تطول الدروب تضيء الجراحْ
وكلّ الدماء المشعّة كانت وتبقى الصّباحْ
كذا أنت غنّيتْ
نشدْت فعدَّدتَ أمجادَ شعبٍ أصيلْ
نثرتَ النجوم وغنّيت للشمس تحدو الرّبا، والأصيلْ
وصلّيت للخالدين وأرض الفداءْ
كذا أنت غنّيتَ - والفرعُ غنّى
تمنّيتَ - والفرعُ كم يتمنّى
وقبل الغناء وقبل التمني نضالٌ مريرْ
يُعِدّ طريقَ غدٍ واعدٍ
فيعلو النداء ألا كفكفِ الدمعَ
لا وقتَ للحزنِ
والقلبُ دامٍ،
تعودُ طيورُ الشمالِ
تعودُ مواسمُ حبٍّ ونورٍ
مواسمُ فُلٍّ وعطرٍ
تعودُ طيورُ الشمالِ