سيجارةٌ وبقايا هيكلٍ... رِممُ
ما للوجوه التي يغتالُها العدمُ
روحٌ ممرّغةٌ بالخوفِ يتبعها
ظلٌّ...وتتعبُ من ترحالِهِ القَدمُ
جوعُ التُّراب قديمٌ في معاقِلنا
لم يَنسنا الوجع المرتدُّ والنقمُ
كم نغسل البدنَ الخطّاءَ من نجسٍ!!
والماءُ يلعن روحًا طابها الورمُ
وردٌ يعاقرُ بارودًا وأدخنةً
قابيلُ يلعقُ جرحًا سنّهُ الألمُ
يا للبلادِ يسوقُ الموت رايتها
والنّهرُ يبكي ودمعُ البيدِ يعتصم
طفلٌ ويسكرُ من أعنابِهِ فرحًا
في كلّ غصنٍ له حزنٌ وينفطمُ
مليون يُتمٍ على جفنيهِ... ما هدأت
قيثارةٌ رقصت في جوعها الأممُ
نشيخُ كالأرضِ كالأحلامِ لو كذبت
سبعٌ سِمانٌ، وشابَ الصّبحُ والقسمُ
جُدريّنا قُبَلٌ من نخلةٍ هجعت
قرب الضريح تفيء النَّجمَ تلتحمُ
تُرى نُرى؟! وعلام الرّيحُ تصفعنا
علامَ يا إخوتي يعرى بنا رَحِمُ؟!!!