تخطَّ إلى المحتوى

أعزك فوق ما يحويه نظمي

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أًعِزُّك فوق ما يحويه نظمي

وأرجو أن أفي لك أيَّ يومِ

أفكّر باجتهادك في المعالي

لتنفع ما استطعتَ جميع قومي

دعمت قضيتي في جعل شعري

بريئاً من مواطن ذاتِ كَلْمِ

أخذتُ جهودك الكبرى وإني

مدينٌ والوفاء نجاحُ نظمي

نجاحُ الفنِّ يُسعد قلب فضلي

فهذا ما الصديق إليه يرمي

حمدتُ الله يوم عرفتُ فضلي

لأنه جاء تجسيداً لحُلمي

لأنه لن تقوم لكل قومي

حضاراتٌ بدونِ جمال نظمِ

ولولا عطفك السامي رعاني

نكصت عن الطلوعِ بكل عزمي

أعزُّك عارفٌ أسرارَ عزي

لأني عاشقٌ علماءَ قومي

ونظراتي إليك طيورُ حبٍ

ترف عليك تمحقُ كلَّ سُقْمِ

وأرجو الله يسقيكم بديلي

دواءً شافياً يُغْني ويُطْمي

فأنت طبيب وجداني وشعري

ومنسجم ومطمحيَ الأشَمِّ

ودادي يا صديق إليك وُدٌّ

مفيدٌ للوجودِ كضوء نجمِ

فأنت النبع لم تنفدْ وتبقى

كزمزم جارياً في كل يومِ

أعزك منهلاً يسقي خيالي

وفكري طيلة الأوقاتِ يهمي

ودادك طيب فيه نعيم

لأفئدتي كيخضورٍ مُنمِّ

أيا عزمَ انطلاقي في سماءٍ

من الجناتِ تمحق كل همي

جلست ببيتك السامي أوليِّ

إلى العلياءِ في فكري وحلمي

جلستُ إليك مستمعاً حديثاً

أقلُّ فعالهِ للصحبِ يحمي

جلستُ إليك يا فضلي وأرجو

بقائي في ديارك دون صرْمِ

لأسْبحَ في سماواتٍ حسانٍ

وأسري من حديقتكم لنجمِ

ولا ترهب سأرجع في سلامٍ

إلى الأرَضين إنَّي مثلُ غيمِ

ومهما فوق تُرْب الأرض أهمي

يُعيد تبخري خيري وعزمي

وهل معنى الجنان سوى هروب

قليل للهناءةِ بعد غمِّ؟

وهل معنى الهناءة غير قفز

من النيرانِ فوريّاً ليمِّ؟

رأيت العمر أغلَبَه كروباً

وفعل الكَرْب يشبه فعلَ سُمِّ

قريباً قد تُمزِّق كلَّ نسج

لنا نيبُ الظلام المُدْلهمِّ

قريباً والجهاد على الدياجي

ضعيف ليس يملك جمَّ عزمِ

رأيت القبح فوق الحسن يزهو

ودمع الضعف تحت العزم يهمي

جزمتُ بأنما الدنيا مزيج

من الأضدادِ لا تجزع لجزمي

كأن الضدَّ أصلُ الضد دوماً

فهل ترضى بمنطقيَ المهِمِّ؟