أَلَا إِنَّ هذا الدِّينَ أصْبَحَ أَهْلُهُ
عَلَى مِثْلِ حَدِّ السَّيْفِ بَعْدَ مُحَمَّدِ
وَلَا ذَاكَ مِنْ ذُلٍّ وَلَا مِنْ مَخافَةٍ
عَلَى الدِّينِ وَالدُّنْيا لِإِنْجازِ مَوْعِدِ
وَلكِنْ أُصِبْنا بِالنَّبِيِّ فَلَيْلُنا
طَوِيلٌ كَلَيْلِ الْأَرْمَدِ الْمُتَلَدِّدِ
وَإِنَّا وَإِنْ جَاشَتْ فَزَارَةُ كُلُّها
وَذُبْيانُ في مَوْجٍ مِنَ الْبَحْرِ مُزْبِدِ
وَأَجْرَى لَهُمْ فِيها ذُيُولَ غُرُورِهِ
طُلَيْحَةُ مَأْوى كُلِّ غاوٍ وَمُلْحِدِ
نُغاوِرُهُمْ بِالْخَيْلِ حَتَّى نُقِيمَهُمْ
بِصُمِّ الْعَوَالِي وَالصَّفِيحِ الْمُهَنَّدِ
وَحَتَّى يُقِرُّوا بِالنُّبُوَّةِ أَنَّها
مِنَ اللهِ حَقٌّ وَالْكِتابُ لِأَحْمَدِ
وَقَدْ سَرَّنِي مِنْكُمْ مَعاشِرَ طَيْءٍ
حِمايَةُ هذا الدِّينِ مِنْ كُلِّ مُعْتَدِ
وَبَيْعُكُمُ أَمْوَالَكُمْ وَنُفُوسَكُمْ
رَجاءَ الَّذي يَجْزِي بِهِ اللهُ في غَدِ
وَإِعْطاؤُكُمْ ما كَانَ مِنْ صَدَقاتِكُمْ
بِغَيْرِ جِهادٍ مِنْ لِسانٍ وَلَا يَدِ