لعلياك مجدٌ لا يماثله مجدُ
وفضلك فضلٌ لا يُرام له حدُّ
وأنت إمام العصر بل أنت شمسه
وأنت وحيد الدهر والعلَم الفرد
أقمت منار الشرع فينا بهمّةٍ
هي الهمة العلياء والفطنة النقد
فللتَ جموعَ الزيغ بالحق والهدى
وهابتك حتى في مرابضها الأُسْدُ
وذدتَ عن الدين الحنيفيّ مخلصًا
على حين أن القوم ليس لهم ذَوْد
بتفسيرك الشافي كشفت سحابةً
من الجهل قد غشّتْ وطال بها العهد
على أمّةٍ في غفلةٍ عن حياتها
وقلّ نصير الحقِّ وانتشر الصدّ
عن المنهج الأقوى عن الخير كله
ولولا كتابُ الله لانفرط العِقد
وأحييتَ ألبابًا بتقريرك الذي
تباهت به الأقطار والسِّنْد والهند
هو الحق والعلم الصحيح بيانه
هو الذهب الإبريز واللؤلؤ النضد
بك اعتزَّ دين الله من بعد فترةٍ
تحكّم فيها الجهل والحقد والجحد
فكنت بنصر الحق أفضلَ قائمٍ
وليس سوى الإخلاصِ عونٌ ولا جند
أيا معشرَ الطلاب للخير سارعوا
ولا تَهِنوا في العلم فالوقتُ يشتدّ
إذا عرف الإنسان قيمةَ نفسه
تسامى إلى العليا وطاب له السُّهد
وإن فتى الفتيان في العلم همُّه
طلاب المعالي لا الثراء ولا الرِّفد
ويا شمسَ هذا العصر لا زلت راقيًا
من المجد ما يبقى له الذكر والحمد
ودام بك النفعُ العميم مؤزّرًا
وخادمك الإقبال واليُمن والسعد