ألَا ليتَ شِعرِي هَل نَعودُ كَمَا كُنَّا
إذِ الليلُ يُسرِينَا إلى الضِّفَّةِ اليُمنَى
وَأنتَ بِجَوفِ القَبرِ لَا تَسمَعُ البُكَا
إذَا مَا حَبَانِي اللَّيلُ مِن حُزنِهِ حُزنَا
أرَىٰ الشِّعرَ لَا مَعنَىٰ لَهُ فِي مَلِيحَةٍ
فَإنْ كَانَ فِيكَ الشِّعرُ أصبَحَ ذَا مَعنَىٰ
لَقَد نِلتَ جَنَّاتِ الخُلودِ شَهَادَةً
وَنِلتَ -بِإذنِ اللهِ- عَاقِبَةً حُسنَىٰ
فَلَوْ قُمتَ مِن بَينِ القُبُورِ شَهِدتَنَا
وَقَد هَاجَتِ الذِّكرَىٰ لِتَعلَمَ مَا نِلنَا
رَأيتَ فَتَىً لَا تَملِكُ الدَّمعَ عَينُهُ
إذَا مَا الصَّبَا هَبَّتْ عَلىٰ طَائِرٍ غَنَّى
فَلَو يُفتَدَىٰ مِن سَاعَةِ المَوتِ رَاحِلٌ
جَعَلنَا فِدَىٰ عَينَيكَ كُلَّ امْرِئٍ مِنَّا