تخطَّ إلى المحتوى

شاقني للموت تطريب الأنين

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شاقَني للموت تطريبُ الأنينْ

وارتفاقُ الروح في رَنمٍ حزينْ

سلوةُ الآذان في سكرتها

ومزاجٌ بين ذكرى وحنين

حبذا الموتُ سلامًا وصبًا

فيه راحٌ لذةٌ للشاربين

إذ أتى الفَلْجُ فقامت دَولةٌ

تنفض الوِتْر وترمي الواترين

تقذف البَرَّ على البحر كما

يقذف الصُّور بعمران السنين

كم سبت في الأرض من حريةٍ

هي في الدنيا لبعض الناس دِين

فالورى دائرةٌ من ضَرَمٍ

شَبَّه «المحْوَرُ» أقطارًا مئين

إيهِ «وارسو» هكذا الدنيا فمن

عزَّ فيها استعبد المستضعفين

جاءكِ الخطبُ كعابًا مُعْصِرًا

بين حُورٍ من دُمَى الأيام عِين

وتولَّى عنك شمطاَء لقىً

مضربَ العِبرة للمعتبرين

قد تمنَّعتِ فقالت أممٌ

هيهِ «بولندةَ»، منّا مَنْ يُعين

وتقهقرتِ فثابت أسفًا

تستميح العذر أطلالاً مُحين

ما إنِ الوعدُ ولا الدنيا معًا

تهزم القوة والكيد المكين

فسواءٌ ما وفَتْ أو أخلفتْ

وسواءٌ شأنها في كل حين

أيها الانسانُ والباغي معًا!

هل ترى خَلْقك من ماءٍ مَهين؟!

قفْ تأمَّلْ صفحةً من شرفٍ

خطّها التاريخ بالنور المبين

تعتلي الليل - إذا ما بدرُه

خانه النور فيعيا أن يبين

غُرّةُ الصبح وريحان الضحى

يطبع البِشْرَ على نور الجبين