فَدَيتُ هَوَاكَ بِالقلبِ الجَريحِ
بكَ استَغنَيتُ عن كوني الفسيحِ
مَدَحتُكَ بالمَجَازِ وبالصَّريحِ
و ما استَغْرَقْتُ وَصْفَكَ في مَديحي
فأنقُص منه شيئاً بِالهِجَاءِ
لجَأتُ إليكَ في حَربي وسِلمي
بَيَاضٌ خافِقِي يَعلوهُ حِلمي
فلم أعْرَفْ على قدرٍ بِظُلْمِ
أ أنطِقُ فيكَ هُجراً بعدَ عِلمِي
بِأنّكَ خَيرُ مَن تحتَ السّماءِ
بَريدُ القلبِ يُوْصِلُهُ لِسَاني
جَهُورٌ بِالفصاحَةِ والبَيَانِ
جَفَاني النَّومُ مُذْ خِلّي جَفَاني
و إنَّ مِن العَجَائِبِ ان تَراني
فتَعْدِلَ بي أقلّ مِنَ الهَباءِ
ولم يُعرَف لِقَوْلي قَطُّ مَيْلٌ
و لا أكبَتْ بِما أرسَلْتُ خَيْلٌ
أأزعُمُ أن يَبُذّ الهُضبَ سَيْلٌ
و هَبْني قلتُ هذا الصبحُ ليلٌ
أيعمى العالمون عن الضياءِ
حَكى الوَاشُونَ عَن خِلّي وَ عَنّي
و جَادُوا واسْتَفَاضوا في التّجَنّي
وإنّي مُكْلَفٌ صَبٌ وإنّي
و ما أربَتْ على العشرين سِنّي
فكيفَ مَللتُ مِن طولِ البَقاءِ .