شَمْسٌ هَواكَ ودَرْبُ قَلبي أَخْضَرُ
أشرِقْ، ولَو كانَ الخريفُ، سَيُزْهِرُ
مَكتُومُ شَوْقي في غِيابِكَ قَدْ نَما
لم يَدْرِ أنَّ أباهُ ثَغْرٌ أسْمَرُ
شَفَةٌ مِنَ الياقوتِ مَرَّتْ في يَدِي
فَإذا أنامِلُها كَساها المَرْمَرُ
وَمَوَاسِمٌ مِنْ لَهْفَةٍ لا تَسْتَقِرُّ
فُصُولُها لكنّها لا تُقْفِرُ
يا حاديَ الغَيْمِ المُلبَّدِ دُلَّني
هَلْ في صَلاةِ العِشْقِ ما يُسْتَمْطَرُ؟
قُرْبانُ هذي الرُّوحِ كم قَرَّبْتُهُ
وكأنَّ ذَنْبي في الهَوى لا يُغفَرُ
مُنْذُ اغْتَرَبْنا الغُربَةَ الأولى مَعاً
وحِكايةُ التُّفاحِ فينا تَكبُرُ
يا طفلةً ألقَتْ بِدُميَتِها القديمة
جانباً إنَّ الدُّمى تتَأثَّرُ
طالتْ ذَوائبُ لَهْفَتي، فتَغَيَّرتْ
لَو أدرَكَتْها الذِّكْرياتُ سَتُنْكِرُ
أحْصَيْتُ شاماتِ البِلادِ جَميعَها
ونُدوبَها .. حتّى التي لا تُذْكَرُ
أُعْطي شَبَابيكَ المدينةِ مَوْعِدَاً
كي نَلْتَقِي وأقولُ: لا تتَأخّروا
وأجيءُ وَحْدِي مِثلَ أيّ حَقِيبَةٍ
رَحَلَتْ سَفِينَتُها وَظلّتْ تَنْظُرُ