تخطَّ إلى المحتوى

نجدد ذكرى للحبيب ونفرح

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

نُجدّد ذكرى للحبيب ونفرحُ

وفي القلب آلامٌ تجول وتجرحُ

ونذكر عهدًا كان فيه حياتُنا

حياةً لكلّ الناسِ تُجدي وتمنح

فلم تَسِرِ الأفلاكُ إلا لأجلنا

شموسٌ وأقمارٌ تدور وتسبح

ولن تجريَ الأرياحُ إلا لأننا

نُقيم صلاةً حين نُمسي ونُصبح

ونُؤتي زكاةً والصيامُ نصومه

ونأمر في عُرفٍ وننهى ونصفح

ونسعى لبيت اللهِ سعيَ مُشوَّقٍ

ومن قصد المولى فلا شكَّ ينجح

وأمّا جهادُ الكافرين محتّمٌ

علينا وشأنُ المسلمين التسلُّح

لذا كلُّ ما في الكون كان مسخَّراً

إلينا وآياتُ الكتابِ تُوضِّح

فمن هو في الدنيا غريقُ نعيمنا

وإن يكُ جبّاراً يصول ويذبح

ألم يُرفَعِ المسخُ الذي كان قبلنا

وتُستَر أفعالٌ تسوء وتقبح

ويُقبَل قولٌ للمتاب ونيّةٌ

فيُدنيه غفّارٌ يجود ويُصلح

وفيمن مضى قتلٌ وقطعٌ لتوبةٍ

تكون وإلا فالإنابة تطرح

وأُجِّل تأجيلُ العقابِ لمن طغى

لهذا ترى الجهّالَ بالشين تمرح

فتلك كراماتٌ لأفضل مُرسلٍ

تدوم وتبقى ما لهنَّ مُزحزِح

ألا يُشكَر الإسلامُ حيث أمانُه

أمانٌ له جُلُّ العوالمِ تجنح

ولكنَّ من ضلَّ الهدايةَ جاهلٌ

وإن كان طيّاراً يغوص ويسبح

فهذا مرادُ اللهِ أمرٌ محتّمٌ

فإن شاء يُمضيه وإن شاء يسمح

إذا انمحقَ الإيمانُ تنمحق الدُّنا

فلا عالمٌ يبقى ولا من يُسبّح

إليكم تعاليمَ النبيّ محمدٍ

رسولٌ له كلُّ الخلائقِ تمدح

رسولٌ أتى والناسُ في حلك الدُّجى

فلا عالمٌ يُلفى رشيدٌ فينصح

نيامٌ وأمواتٌ عليهم ضلالةٌ

تقودهمُ الأهواءُ والظلمُ يطفح

فجدّدَ دينًا بالمعالم، والتقى

خوارقَ عاداتٍ تنادي وتُصلح

وما زال في أمر الإلهِ مثابراً

إلى أن أنارَ الكونَ والحقُّ يُوضح

فسادَ الورى علمٌ وحلمٌ وحكمةٌ

سلامٌ وإسلامٌ ونصرٌ ومَربح

إلى أن غدا الإيمانُ في كلِّ ملِّةٍ

يُنير قلوبَ العالمين ويشرح

ويجمع شملاً بالغتْ بشتاتهِ

جموعٌ لقول الحقّ لم يتصفّحوا

فضمّهمُ الإيمانُ ضمّةَ مُشفقٍ

فأشفقَ من بالكفر كان يُصرِّح

وصار اعتناقُ الدينِ دينِ رسولنا

مفاتحَ أغلاقِ الحصونِ تُفتَّح

فما فتحَ البلدانَ غيرُ رجالهِ

وتاريخُهم يشدو بذاك ويُفصح

وهل أنزل الباري ملائكةَ السَّما

إلى غيرهم فليلمحِ المتلمِّح

وهل نشرَالعدلَ السويَّ سواهمُ

وهل غيرُهم للبِرّ يُسدي وينفح

تسامتْ فلم تعبأ بوصمة قادحٍ

ودامت لدنيا حيث تقضي وتصبح

وما زال في نصرٍ ذوو الدينِ والتقى

ملوكاً لدنيا والملاقاة أفلح

إلى أنْ ضللنا واتّبعنا نفوسَنا

فجاء البَلا ممّا عملناهُ يكدح

خمورٌ وزورٌ ليس ثمّةَ رادعٌ

قمارٌ سفورٌ كالبهائم تسرح

وحكمًا بما لم يُنزلِ اللهُ أعلنوا

فصاروا حيارى والعدوُّ مبجَّح

إذا لم نكن نصحو ونسعى بديننا

نلاقي بلايا في المنايا تُرجّح

عليكم رجالَ الهاشمّي محمدٍ

بما قد أتى الهادي خُذوه وصحّحوا

وكونوا عباداً مثل ما قال ربُّكم

نُعِدْ مجدنَا نحيا ونرقى ونربح