أفدني جوابًا يا ملاذًا من الخطا
فأنتَ شِفا جسمي ولبّي وأفكاري
سألتَ سؤالاً ليس فيه ملالةٌ
فخذْه جوابًا فيه سرّي وإجهاري
فإن كنتَ تصغي للأغاني ولحنها
ونغمةِ موسيقا وعودٍ ومزمار
وإن يك صوتًا للغواني يبثّه
وما فيه من لهوٍ ودقٍّ بأوتار
وترجيعِ أصوات الدليلات للأذى
ودَقّةِ صنجٍ ثم دفٍّ وزنجار
فهذا حرامٌ واقتناءُ مُحَرَّمٍ
يكون دليلاً للغواة إلى النار
وإن كنتَ للإرشاد والوعظ صاغيًا
وخطبةِ ذي دينٍ بنصحٍ وتذكار
ونشرةِ أخبارٍ تُحيط بعلمها
وترتيلِ قرآنٍ به حكمةُ الباري
فضعْه بدارٍ فَهْوَ هديٌ ونعمةٌ
ويمنح ربَّ البيتِ خيرًا لذي الدار
نصحتكَ صدقًا لا يُهاب بباطلٍ
فأكرمْ بدار اللهِ يا صاحِ من دار
تمسَّكْ برشدي لا تكنْ متلاهيًا
فكم فيه من خيرٍ ويُسرٍ وأسرار
ولا تتّبعْ أهواءَ نفسكَ إنها
تجرّكَ للعصيان والفسق والنار