تخطَّ إلى المحتوى

كم أكره الايام إذ تجري

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

كم أكره الايام إذ تجري

كأنها سيفٌ على نحري

العقل منها بات شارداً

والقلب منها بات في ذعرِ

مكبلان في سما الاصفاد

ليس حديداً بل هوىً عذري

عشقٌ يشدُّ راحة الصباح

وآخرٌ يغور في الصدرِ

وثالثٌ يهدُّهُ النعاس

ينام في جفنٍ من الجمرِ

العين قد تنامُ في دموع

والقلب إذ نامَ ففي قبرِ

وليلتي اذا هوى الشتاء

يكاد لا يسمعها شعري

تئنُّ والانين لا يُرى

إلا بزخاتٍ من القطرِ

من احمرٍ وفاقعِ الظلال

شرابهُ قد كان من خمري

تريثي سوالفَ المهى

تريثي يا جنة القهرِ

فمنك انتِ تنصب الشباك

وفيك ذا ممتحنٌ صبري

ذوائبٌ تِهْنَ بلا خجل

وتاه فيهن صدى عمري

يكاد لولا لهفة الغريق

لعطرهنَّ ينمحي ذكري

وليلتي تعود من جديد

لتتقي بالبردِ من حري

فتلثم الغيوم تارة

وتارة تفِرُّ للفجرِ

وتارة يصدها النحيب

فترتمي لاثمة صدري

يا سيدي منك فلا مفر

منكسراً قد عاد لي عذري

خلقتَ من طلاسمِ النجوم

ومن قواميسٍ ومن بدرِ

ومن رحيق زهرة النوى

وربما خلقتَ من صفرِ

فلا رؤاكَ تتبع الرؤى

ولا هواك في الهوى يسري

لا انت ماضٍ قد بلا وغاب

ولا جديدٌ جدَّ في الدهرِ

كأنك الهواء لا يرى

منه سوى مآثرُ الامرِ

دع الحياة واطلب الخلود

لا سرَّ بل في أذنِ الجهرِ

فانت من قال على الملأ

سيعشب الربيع في حِجري