أدرِ السُّلافَ على صدى الألحانِ
ودعِ العذولَ بجهله يلحاني
واستجلِ بِكْرَ الراحِ في ظلّ الربا
بين الرياضِ تُزَفُّ والعِيدان
شمسٌ لها من فوق خَدِّ مُديرها
شفقُ الصباحِ إذا بدا الفجران
نورٌ ولكنْ من سنا لألائها
في الخدّ نارُ فؤاديَ الولهان
نارٌ لها في وجنتيه وكفّهِ
لهبٌ به أعشو إلى النيران
من كَفّ مُعتدِلِ القوامِ كأنه
قمرٌ يلوح على غُصين البان
نشوانُ من سُكْر الشبابِ يهزّه
من خمر فِيه وراحه سُكْران
ومهفهفٍ ماءُ الحياءِ بوجههِ
يروي بهيَّ شقائقِ النعمان
وافى فعاتبني على وصلي النوى
والشوقُ يُضرم نارَه بجَناني
فأجبتُه والوجدُ يُجري عَبرتي
ويكاد يحبس عند ذاك لِساني
يا أيها الرشأُ الذي ألحاظُه
إن أومأتْ فتكتْ بغير توان
أبسحر بابلَ قد كحلتَ سوادَها
حتى غدتْ فتّاكةَ الأجفان
يا مُخجلَ الغصنِ القويمِ ومن إذا
ما لاح يوماً يختفي القمران
كيف اللقاءُ وأُسْدُ قومكَ غابُها
بيضُ الظُّبا وعوامل المُرّان
وكماةُ آلكَ نارُهم ما كسّروا
يومَ الوغى من أسهمٍ وسِنان