تخطَّ إلى المحتوى

علاك له أفق الرئاسة مطلع

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

عُلاكَ له أفقُ الرئاسةِ مطلعُ

يضيء ضياءُ البدرِ فيه ويلمعُ

أراه به ما انفكّ أبلجَ واضحاً

على أن بدرَ الأفقِ يَخفى ويطلع

علاءٌ إذا ما رامَ غيرُكَ نيلَه

بخُفّيْ حُنينٍ لا بما رام يرجع

ومجدٌ يُمنّي كلُّ أروعَ ماجدٍ

لحاقَكَ فيه فانثنى عنه يدفع

وربَّ حسودٍ جاء فيه مُنازِعاً

فباء بقلبٍ حسرةً يتقطّع

أمن ينصر الرحمنُ يُهزَم جمعُه

أمن يكلأ الرحمنُ يعروه مَفزع

مُحيّاكَ أسنى ما اجتلتْ عينُ مُبصرٍ

ولفظُكَ أشهى ما يُقال ويُسمع

فكم رمزِ بحثٍ قد كشفتَ ومُقفَلٍ

فتحتَ وداجٍ من سنائكَ يسطع

ولو كان ذا الفضلُ الذي فيكَ في الورى

كفى الناسَ طُرّاً لو عليهم يُوزَّع

ولو أن وحياً كان بعد محمدٍ

لما كان إلا أنتَ للوحي مَوضع

أتُضرَب آباطُ الركابِ لنافعٍ

وأنتَ وأيمُ اللهِ أحمدُ أنفع

لعمري لقد شيّدتَ ما كان خاوياً

من الدين دانٍ طمسُه مُتوقَّع

رددتَ شموساً منه حان أفولُها

كما ردّ قِدْماً قبلكَ الشمسَ يُوشع

فلّله سِرٌّ لاح منكَ وهِمّةٌ

لنور الهدى من ظُلمة الزيغِ تَنزع

تُضارعكَ الآسادُ بأساً فتتَّقي

ويحكيكَ صوبُ المزنِ جُوداً فيهمع

إذا كسب الغُرُّ الكِرام بجُودهم

فإنكَ تُعطي العزَّ فيما تَبرَّع

إذا سرتَ أغضى من يراكَ جفونَه

حياءً وغضّ الصوتَ إذ ذاك مسمع

فلستَ ترى إلا خشوعاً لمطرقٍ

وإلا بَناناً للإشارة يُرفَع

فلا زلتَ موفورَ الجلالةِ سامياً

ولا زلتَ ذا بطشٍ عِداكَ يُروّع

وإنّ فتًى مسّتْ يمينُكَ كفَّه

حريٌّ بأنْ فيه لدى اللهِ تَشفع

ومن ذا الذي يُحصي مزاياكَ شعرُه

إذا النجمُ يُحصي عَدَّه المتتبّع

لئن جئتُ في مدحي عُلاكَ مُصلّياً

وقصرّتُ عمن راح قبليَ يُسرع

فمن أَمَّ قوماً قد تخلّفَ بعضُهم

تحمّلَ عن مسبوقه حين يركع

فهاكَ عروساً بنتَ فكري يزفّها

إليك أبوها عن سِواك تُبرقَع