عاد للطفل الميتَّمْ
طبعُ لهوٍ رغم مأتمْ
عادت الروحُ لشيخٍ
غاله نَصلُ «ابن ملجم»
وإذا كل الضّحايا
بالأغاني تترنَّم
عاد للمذبوح صوتٌ
يطلب العفو لمجرم
ويجوب الأفْقَ رغم ال
موتِ كالطير المحوِّم
وعلى الباغين دارتْ
دورةُ الدهرِ المعلِّم
أيقظَ النوّامَ عرسٌ
وزغاريدُ لمريم
رفرفت روحُ الصَّبايا
فوق قبرٍ مثل منجم
ضم مشكاةً أضاءت
ركْنَ بيتٍ لم يهدَّم
وسنو يوسف ولَّتْ
وطواها صبرُ مسْلم
صبَرَ الشّعب عقودًا
ومن الموت تعلَّم
ومن الأحزابِ هبَّتْ
ريحُ أهواءٍ تقسَّم
كم تلوّى من جراحٍ
كم تأذَّى وتألَّم
كم تغذَّى من سمومٍ
بيد الغدر تُقَدَّم
كم تردَّى وتلظَّى
عندما النيران تُضرَم
كم تمنّى بعضَ نورٍ
يكشف الشرَّ الملثَّم
فيرى القاتل والمق
تولَ بالعين فيندم
أَنَّ كلاً منهما في ال
حقِّ والواقع مرغَم
أيقاضي يدَه اليُم
نَى أو اليسرى ويحسم
يدنا قد قتلَتْنا
وكأنَّ القتلَ ملزم
عادت الرّوحُ فأهلاً
هل تراني كنتُ أحلم
أصلحوا فالصلحُ خيرٌ
والعَنُوا القتَل المنظَّم
واصنعوا عدلاً وخبزًا
ودعُوا العظمى لأعظم
وارحموا شعبًا جريحًا
فظلامُ الظلم أظلم
رحّبوا بالروح عادت
وكفى العودة مغْنَم
واتركوا الباقي لربٍّ
ولشعبٍ وميتّم
وعلى من شاء سِلمًا
أن يضحّي ويُسلّم