مؤمِنٌ
يُغمِضُ عينيهِ، ولكنْ لا ينامْ .
يقطَعُ اللّيلَ قياماً ..
والسّلاطينُ نِيامْ .
مُسرِفٌ في الاحتِشامْ .
إنّما يستُرُ عُريَ النَّاسِ
حتى في الحَرامْ !
حَسْبُهُ أنَّ بحبلِ اللهِ
ما يُغْنيهِ عنْ فَتلِ حِبالِ الاتّهامْ .
مُنصِفٌ بينَ الأَنامْ
تستوي في عينِهِ ألكَحْلاءِ
تيجانُ السَّلاطينِ وأسْمالُ العَوامْ .
مؤمِنٌ بالرّأيِ
يحيا صامِتأً
لكنَّهُ يرفِضُ أنْ يمحو الكَلامْ .
طَيّبٌ
يفتَحُ للجائِعِ أبوابَ الطّعامْ
حينَ يُضنيهِ الصّيامْ .
بلْ يواري أَثَرَ المُحتاجِ
لوْ فَكّرَ في السّطوِ على مالِ الطُّغامْ .
وَيُغطّي هَربَ الهاربِ مِنْ بطْشِ النّظامْ .
مَلجأٌ للاعتِصامْ
وَأَمانٌ وسلامْ .
وعلى رَغمِ أياديهِ عَليكُمْ
لا يرى مِنكُمْ سِوى مُرِّ الخِصامْ .
أيّها النّاسُ إذا كُنتُم كِراماً
فَعَليكُمْ حَقُّ إكرامِ الكِرامْ.
بَدَلاً من أنْ تُضيئوا شمعَةً
حيّوا الظلامْ !