تخطَّ إلى المحتوى

قد حمل الطيف الملم هجيرا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قد حمّل الطيفُ الملمّ هَجيرا

من ليس للحُوْر الكواعب زِيرا

من فرْط حبّ فُتَيّةٍ بالعقل ما

يعيا به لو حمّلتْه ثبيرا

بينا الخليطُ بظلّ دوحٍ نُوّمٍ

إذ طاف بي طيفُ الفتاة هجيرا

فظللت شوقًا في مقيمٍ مُقْعَدٍ

بالتّرب أعبثُ للهموم أسيرا

نصحَ الصحابُ وذكّروا، فكأنني

لم أسمعنّ النصحَ والتذكيرا

يا قومُ ما لكمُ إذا ما طاف بي

فعلُ الصِّبا كنتم عليّ ظهيرا

ما لي تُعاب عليَّ أفعالُ الصِّبا

أرأيتمُ في مَفْرقيَّ قتيرا

لما غدتْ مَنْ تيَّمَتْك بحبها

لبلادها لا تستطيع مَسيرا

فاتركْ مثارَ الشوق والتمسِ الشفا

منه وما للشوق كان مثيرا

في قرب من ورث البشيرَ من الورى

فغدا لهم بعد البشير بشيرا

إن كان يدنيه التهجّر والسُّرى

فأدِمْ له الإدلاج والتهجيرا

حتى توافيه، فإن وافيتَه

لا شكَّ تصبح بالنجاح جديرا

وافيتَ من هو للضعاف أبٌ ومن

قد كان مسكينا وكان فقيرا

يا من لوّن ان جريرَ أصبح رائمًا

من مدحه المشعارَ فات جريرا

مني إليك تحيةٌ لو شمّها

عُرُبُ العذارى ما استطَبْنَ عبيرا