تخطَّ إلى المحتوى

سلام على ذكرى المليح كأزهار

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سلام على ذكرى المليح كأزهار

أطراف الربى الريان بلله القطر

تخطّف الباب الرجال كما يخطف

من علٍ فريسته النسر

فريسة كانت أنا إذ شاءت الأقدار

لا ذنب ولا وزرُ

أصابني لحض العيون بطعنة

نجلاء من أحداقها الخضرُ

يا صاحبي والله كانت رزية لا يجدي

بها الأقدام أو صبرُ

بادرتها بالمعروف أني معدمٌ

ولن يجدي التسويف والنكرُ

جرت دموع العين منها صبابة

تقول أن ما جئت به نكرُ

مهفهفة فرعاء خمرية اللظى

في نحرها الياقوت والأنوار والدّرُ

هي الشمس تولد بالضحى وعند المغيب

مشفوعة بالبدر والأنجم الزهرُ

أيقنت إذ فات الأوان أن جنانها

في العلى وهي على الميسورين حكرُ

تطوعت لها أسباب النهاية والنهى

كرأس الجند كلله النصر

عيناها طغاة العصر من حدة الرؤى

وعشاقها في الحي ليس لهم حصر

عدت إلى بغداد طوع إرادتي وقد

علاني الشيب وانتابني الذعر

تسائلني عن صنيع الدهر حيث

أجبتها باليمن والتوفيق واليسرُ

عسى أن تكتحل عيني بنظرة وان

طواني اليأس أو عادت يدي صفرُ

أجابتني عذراً لقد طال البعاد بنا

وكذاك الدهر شيمته الغدرُ