مريدي لقد نادانيَ الحق من سرِّي
وبشّرني خيرًا تجلّى به ذكري
مريدي أتمَّ الفتح والفضل عندنا
وخيَّر لي سرًا أُجِلّ به قدْري
مريدي فإن الفضل في يد فاعلٍ ال
مشيئةِ صدِّقْني فما البُسر كالتمر
مريدي فداري دار خيرٍ لمتَّقٍ
يوحِّد ربًا حالةَ الصحو والسُّكْر
مريدي فرتِّلْ واتْلُ تنزيلَ ربنا
وعظِّمْ جناب المصطفى المنتقى الخيْر
مريدي فآل المجتبى فضلهم صفا
وأصحابه أسباطه فذوو النصر
مريدي فعظِّم كلَّ خَلْقٍ نصبْتَه
وسرّهمُ سِرّي وذكْرهم ذكري
مريدي فعظِّم كلَّ قطب إرادةٍ
وعظِّمْ جنابَ الشيخ قدوتك البَرّ
مريدي فعظّم كلَّ ذي الفضل والتقى
وذي العلم يا حبي فما الكسرُ كالجبر
مريدي إذا ما الجهل عمَّ فدُمْ على
صلاةٍ يُربِّيك النبيُّ الهُدى المضري
مريدي ذنوب اليوم عمَّتْ وأمطرت
فكثِّرْ صلاةَ الفاتح المجد والبِشْر
مريدي أخذتَ اليوم في يد كل مَنْ
يصلّي بها في اليوم والشمس والفجر
مريدي فذِكْر الحزب كثِّرْ وجمِّلَنْ
تلاوته تلقَ به اليسر في العسر
مريدي فجدِّدْ كل يومٍ بِنِيَّةٍ
يكنْ لك أحوالٌ فجرِّبْ لكي تدري
مريدي إذا ما تمَّ حالُكَ فاحترِمْ
جنابي جناب الحب منه سَرى سِرّي
مريدي مراد الحق في حضرة القُرْبِ
مريدي أمينٌ فائقٌ كلَّ ذي قَدْر
مريدي مراد الحقِّ، والحقُّ قال ذا
أخي لرسول الحق بالحق والعصر
مريدي مريد المصطفى ثم حزبه
محبّي حبيب الحِبّ من غير ما نُكْر
مريدي إذا جرّبتُ حالي بحاله
يطيب بطيبي درُّهُ نحو ما دُرِّي
مريدي فقيرُ القوم يعبد ربَّه
يوحّده في حالة الصفو والكدر
مريدي إذا ما الحزن عمَّك حاسِبَنْ
لنفسك وانظر سيرها تَدْر ما تَدْر
مريدي فذكرُ الله ربِّك كثِّرَنْ
فخافِتْ أو اجهرْ لا تصاحب ذوي خسَر
مريدي فمكر الله لاتك آمنًا
كما جاء في القرآن كن واعيًا زجري
مريدي فجَمْعُ الخوف زهْدٌ توكُّلٌ
رجاءٌ ومعْ حسن المحبة والصبر
مريدي طريقَ القوم هذي فثابرَنْ
طريقَ الهدى رضًا عن الله في السير
مريدي بغيضَ القوم كذِّب وفارقنْ
وحاببْ حبيبَ القوم في السرّ والجهر
مريدي فتقوى الله زوِّدْ تنل جَدًا
وجانبْ شيوخًا لا يحلّون في قصري