أعود إلى الصبا بعد اكتهالي
فقد أوفى على الدنيا نوالي
تفيض لي الصخور رأسى وعطفا
ويغفل محنتى قومي وآلي
فليت رجال أوطاني صخورٌ
وليت الصخر قدّ من الرجال
أطعتك مصطفى فكتمت سهمى
فما أشكو من المحن الثقال
رحمت خصاصتي وعرفت قدري
وأقصيت الحوادث عن مجالي
فلم أيأس وقد أذكيت جمري
بآمال أشم من الجبال
وأقتل للحجا والشعر شكوى
يبين خلالها ذل السؤال
أنا أغنى امرئ بدمي وعرضي
وإن جرّدت من جاه ومال
إذا أنا لم أنل بالعلم حظى
سأصدر عنه بالسمر العوالي
فإن مدّت يد لأذاي يوما
سأقطعها جريئاً لا أُبالي