تخطَّ إلى المحتوى

في الترحيب بالملك فيصل الأول

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

في الترحيب بالملك فيصل الأول

أَجِلَّقُ ما هذا البَها والتجمُّلُ

فقد أدهش النظّارَ فيك التأمُّلُ

تقلّدتِ منظومَ الضياءِ فأشرقتْ

قلائدُ منها مُجْمَلٌ ومفصَّل

وقد حملتْ أدواحك النورَ فانْجَلَتْ

كواكبُ من أغصانها تتهدَّل

لبسْتِ مِنَ الأنوار حلّة زينةٍ

زهت فغدت منها الكواكبُ تخجل

تكمّلتِ بالأضواء حسنًا وقد جلا

رياضَكِ من أيدي الطبيعة صَيْقَل

فهل أنت في دَوْرٍ محا نورُ علمه

دُجَى الجهل حتى تمَّ هذا التكمُّل؟

أمِ الفلَكُ الأعلى خطيبُكِ والذي

نراه من الأنوار مَهْرٌ مُعجَّل؟

أمِ المجتَلَى ذاتُ العماد تَمثَّلتْ

عجائبُها أم أنت أبهى وأجمل؟

أمِ العالمُ العُلْويُّ أصبح قادمًا

إليكِ ولاستقباله الكونُ مُقْبل؟

أمِ ارتسم المجدُ الصريحُ مجسَّمًا

على الغوطة الغنّاءِ أم ذا تَخَيُّل

أمِ العادلُ الفاروق عاد وحمزةٌ

وحيدرةُ الكرَّارُ أم عاد فيصل؟

بلى فيصلٌ نَجْلُ الحسين الذي مَتَى

بدا ذُكِر َالمجد القديم المؤثَّل

من الهاشميّين الذين همُ همُ

إذا غاب منهم فيصلٌ قام فيصل

إلى الوطن المحبوب عاد مُجيرُه

فخَفَّ إلى استقباله الشعبُ يَحْفِل

وراح يُحَيِّي منقذَ الوطن الذي

يحُفُّ به من أعين الله جحْفَل

فيا مرحبًا بالسُّؤدَدِ المحْضِ قادمًا

له القلبُ قبل القصر مأوىً ومنزل

وأهلاً بمن ما زال يسعَى لشعبهِ

ليُبْلغَه ما يَرتجي ويؤمِّل

دَرَى أن الاستقلال إنْ يَحْيَ طابت الْ

حياةُ وإن لم يَحْيَ فالموتُ أفضل

فنادى به في الغرب بالسلم والحِجَى

وفي الشرق بالصَّمْصَام يقضي ويعدل

ولبّاه صوتُ الشعب يهتف فلْيَعشْ

لنا مَلْكُ الاستقلال

ولْيَحْيَ فيصل