تخطَّ إلى المحتوى

لم يا مهيب الجد هيب الراقي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لِمَ يا مَهِيبَ الجدِّ هِيبَ الراقي

ألِحُسْنِ منظر ثوبه البرَّاقِ؟

لِمَ سادك الرّاقِي سيادةَ قاهرٍ

طَبٍّ بما تُلْفِيه غير مُطاق؟

ألِحُسنِ منظر ثوبه طار الذي

حَذَقَ امتطاء الريح كلَّ حِذاق

لِمَ لَمْ يَطِرْ مَنْ أشبهَ الطاووس في

حبِّ الفَخار بِلُبْسِ أبْهَى طاق؟

لِمَ أدرك العَلْياءَ ذاك وضلَّ ذا

نهْجَ الجدود فحلَّ في الأعماق

لِمَ ذاك عُدَّ العبقريَّ فطانةً

وابنُ الذكاء مظنَّةَ اسْتِحْماق؟

لِمَ ذاك للقطب اهتدى وابن الهدى

حيرانُ بين رُبًا وبين سواقي

لِمَ صار ذاك مفوَّهًا ولسانُ ذا

في حالة الموءود بين طِباق

لِمَ أصبحا متباينين تباينًا

أنساك ما لهما من الأعراق

لِمَ ذاك في الجوّ استقلَّ وذا عن ال

كُرسيِّ أُزلِقَ أيمَّا إزلاق؟

لِمَ ذاك فاق الحيَّ مغتبطًا وذا

مُذْ عاشَ ذاق الموتَ شَرَّ مذاق؟

لِمَ ذاكَ خُصِّصَ بالثراء وشاق ذا

بطنُ الثرى من شدَّة الإملاق؟

لِمَ ذاك راعَى الاقتصاد وذا عصَى

أمرَيْهِ في كسْبٍ وفي إنفاق؟

لِمَ ذاك نال كما اشتهى غُنْمًا وذا

ما نال إلا أسوأ الإخفاق

لِمَ ذاك أصمى إذ رمى وسهامُ ذا

فُجِعتْ بأنصلها وبالأفواق

لِمَ طعمُ حنظلِ ذاك طابَ وأصبحتْ

نخلاتُ هذا مُرّةَ الأعذاق

لِمَ ذاك أنفق كلَّ سلعته وذا

لم يحظَ غيرُ نِفاقه بنَفاق

لِمَ ذاك روّجَ سوقَ صاحبه وذا

لأخيه هيّأ أكسدَ الأسواق

لِمَ ذاك واسى بائسيه وقلبُ ذا

كالصخر بل أنأى عن الإشفاق