ركبت عنان الحق صَعب الشكيمة
وخضت غمارِ الهول ماضي العزيمة
ومن أجل خلات كبار جسيمة
رميت بنفسي هول كل عظيمة
وخاطرت والحر الكريم يخاطر
وما مركبي إلاّ أغرُّ مرصع
كأن انحِنا أضلاعه منه أدرع
وناظرتاها البرق أيان يلمع
وما صاحبي الأجَنان مُشيِّع
وأسمر خطيُّ وأبيض باتر
تربعت للآباء عرش الصدارة
ونافست حتى يعربا في المكانة
وشِدت على أسِّ متين الدعامة
فسدت بنفسي أهل كل سيادة
وفاخرت حتى لم أجد من أفاخر
فمن بآبائي على الناس ساسة
ومن لي برأيي في الخطوب إصابة
ومن لي بعرش في الجلالة لم إصالة
وما شدت نسيانا ولكن زيادة
علي ما بنى عبد المليك وعامر
وما شدتها إلا على حدَّ نصلها
لذلك ذلت لي مراكب بُزلها
فلو شمست يوماً صدارة فحلها
رفعنا العوالي بالعواليِّ مثلها
وأورثناها في القديم معافر