نَدِمْتُ نَدَامَةَ الْكُسَعِيِّ لَمَّا
غَدَتْ مِنِّي مُطَلَّقَةٌ نَوَارُ
وَكانَتْ جَنَّتِي فَخَرَجْتُ مِنْهَا
كَآدَمَ حِينَ لَجَّ بِها الضِّرارُ
وَكُنْتُ كَفَاقِئٍ عَيْنَيْهِ عَمْداً
فَأَصْبَحَ مَا يُضِيءُ لَهُ النَّهَارُ
وَلَا يُوفِي بِحُبِّ نَوَارَ عِنْدِي
وَلَا كَلَفِي بِها إِلَّا انْتِحارُ
وَلَوْ رَضِيَتْ يَدَايَ بِهَا وَقَرَّتْ
لَكَانَ لَهَا عَلَى الْقَدَرِ الْخِيَارُ
وَمَا فَارَقْتُها شِبَعاً وَلَكِنْ
رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَأْخُذُ مَا يُعَارُ