تخطَّ إلى المحتوى

ملكتني حين نامت أعين أرقي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مَلَّكْتَني حينَ نامتْ أعينٌ أرَقي

وَقَدْ تَنَكّرَ دَمْعُ العينِ للحَدَقِ

وأنتَ تَملكُني شِعراً وقافيةً

طِفْلُ أنا قَلْبُهُ مُلقىً على الوَرَقِ

أطفَأتُ بالدّمعِ ما ألهَبْتَ في لُغَتي

كَفْكَفْتَ دَمْعيْ بِمِنْديلٍ مِنَ القَلَقِ

صَلصالُ قافيتي ضَمَّخْتُهُ بِدَمي

حَتّى نَفَخْتَ بِهِ فارْتَدَّ لي رَمَقي

يا أيها الوَطَنُ.. المُمْتَدُّ مِنْ مُهَجٍ

إلى شَرايينِ أيّامٍ مِنَ الحُرَقِ

بَيْني وبَيْنَكَ أحلامٌ مُعَتَّقةٌ

وَقِصَّةٌ قَدْ رَواها الأفْقُ للشَّفَقِ

وَكَمْ غَفَا الطَّلُّ في أحْضانِ زَنبَقَةٍ

ثَكْلى تُناجيكَ في مَوَّالِها العَبِقِ

جُرحي بِحَجْمِ سُكُوتي حينَ يُذْهِلُني

نُوَاحُ قُبَّرَةٍ يَنْسَلُّ في الأفُقِ

هَذي القوافيْ بِحُضْنِ اللّيلِ تُرْهِقُني

كَأنَّها نَصْلُ سِكّينٍ على العُنُقِ

تَآمَرَ الأبيضُ المَنْسوجُ في كَفَنٍ

وأبيضَ البيتِ في حِقْدٍ وفي حَنَقِ

عليكَ وارْتَدَيا كَيْ يُخْفِيا ظُلَماً

وَهْماً مِنَ النّورِ في ثَوْبٍ مِنَ اليَقَقِ

يَأجوجُ مَأجوجُ يَخْتالانِ في زَمَنٍ

ما عادَ فيهِ لِذيْ القَرْنَيْنِ مِنْ طُرُقِ

قَدْ كَذَّبوا الهُدْهُدَ الصِّدّيقَ في نَبَأٍ

وَنَكَّروا الفَجْرَ في زِيٍّ مِنَ الغَسَقِ

وَدَنَّسوا كُلَّ وِدْيانٍ وما سَمِعوا

لِنَمْلَةٍ خَشِيَتْ مِنْ جَحْفَلٍ خَرِقِ

كَفَرْتُ بالمَوْتِ مَنْفَيّاً بقافِيَتي

في بَحْرِ حُبّكَ قَدْ آمَنْتُ بالغَرَقِ

بَعْضي يُسائِلُ: هلْ ألقاكَ يا وَطَني

عَمّا انْتظارٍ وَقَدْ عُوفيتَ مِنْ رَهَقِ؟

يَبْقى كَلامُكَ في صَدْري أرَدِّدُهُ

أنْ سُورةُ النَّصرِ بينَ الفجرِ والفَلَقِ