أَقْرَأُ، أَصْغِي بِعُمْقٍ وَأَكْتُبُ
أَكْتُبُ كَيْ أَرَاكِ بِوُضُوحٍ
مَا زَالَ فِي جَعْبَتِي
أَشْيَاءٌ لَمْ أَبُوحْ بِهَا
وأَشْيَاءٌ لَا أُرِيدُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ
أَتَذَوَّقُهَا حِينَ أُمَارِسُ شَوْقِي إِلَيْكِ
لَمْ أَصِلْ لِمَعْنَى مَا أُرِيدُ بَعْدُ
أُحَدِّثُ نَفْسِي عَنْكِ
تَمْتَلِكِينَ حُضُورًا فِي دَاخِلِي غَرِيبًا
أَصْغِي لِوَقْعِ الْحَرْفِ
أَكْتُبُ وَكَأَنَّ غَيْرِي يَكْتُبُ
صَوْتُ تَسَاقُطِ الْمَطَرِ
يَلَامِسُ شُبَّاكَ غُرْفَتِي الْبَعِيدَةِ
قَلَمُ رَصَاصٍ
لَمْ يُفَارِقْنِي مُنْذُ الصِّغَرِ
أَرْتَكِبُ أَخْطَاءَ حِينَ أَكْتُبُ
أَمْسَحُ، أَعِيدُ مَا أَكْتُبُ
عِنْدِي أَخْطَاءٌ أَكْبَرُ
إِنِّي سَمَحْتُ لِرُوحِي أَنْ تُعْشِقَ
أَنْ تُحِبَّكِ بِعُمْقٍ بِجُنُونٍ
وأَنَّ رَحِيلِي طَوِيلٌ
ومَعْرَكَتِي أَكْبَرُ
لِمَاذَا فَتَحْتُ الْبَابَ؟
لِمَاذَا طَرَقْتُ بَابَكِ؟
لِمَاذَا كَتَبْتُ لَكِ؟
لِتُنْتَشِلِينِي مِنْ ضَيَاعٍ
إِلَى مَوْتٍ أَكْبَرِ؟
سَامِحِينِي سَذَاجَتِي
حِينَ أَكْتُبُ
الشَّوْقُ يَجْثُو
فَوْقَ رُوحِي
حِينَ أَكْتُبُ
حِينَ تَخْرُجِينَ مِنْ ذَاكِرَتِي
لِتُشَارِكِينَنِي
جُنُونَ الْكِتَابَةِ
أَخَافُ أَقْرَأَ مَا كَتَبْتُ
أَنَا لَا أَذْكُرُ
أَيَّ حَرْفٍ مِمَّا كَتَبْتُ
هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ
فِي دَاخِلِي يَكْتُبُ