تخطَّ إلى المحتوى

نبي ولكن عابر للشرائع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

نبيٌّ.. ولكنْ عابرٌ للشرائعِ

حدودُ سماواتي حدودُ أصابعي

رَعَيتُ ولكنْ في مراعي هواجسي!

تَأَمَّلتُ لكنْ في (حِرَاءِ) الشَّوَارِعِ!

حروفي نجومٌ أَفْلَتَتْ من مدارِها

إليَّ، وعَقَّتْ ما لها من مواقعِ!

فما حِكمتي إلا الجَمالُ، وحُجَّتي

شُعوري بأنَّ الكونَ إحدى ودائعي

تَلَمَّستُ ديني داخلي فاعتَنَقْتُهُ

وشَيَّدتُ في كلِّ الخلايا صوامعي

يسيلُ بيَ التأويلُ في كلِّ جُملةٍ

كأنِّي (مجازٌ مُرسَلٌ) للمنابعِ

بسَبعَةِ أختامٍ أُشَمِّعُ فكرتي

وأُرسِلُها للخلقِ دون طوابعِ

سيَشكُونِيَ الوُعَّاظُ مِلْءَ نقيقِهِمْ

فمُستنقعُ الشكوَى كثيرُ الضفادعِ

نبيٌّ.. ولكنْ هامشيٌّ، فليسَ لي

ملائكةٌ يأتونَني بالبدائعِ

ستَلقَونَني حيث السماءُ تقاطعتْ

مع الأرضِ، مشدودًا بقوسِ التَّقَاطُعِ

يهاجرُ وَعْيِي عن مرابعِ أَهلِهِ

فلا تعتريهِ لهفةٌ للمَرَابِعِ

تَخَفَّفتُ مِنِّي فارتفعتُ، ولم أزلْ

أهيمُ بإِقليمٍ من الوجدِ شاسعِ

صعودًا إلى المعنى.. إلى الجوهرِ الذي

تسامَى بأعلى ما لهُ من رَوَافِعِ!

أُقَلِّبُ صلصالَ الوساوسِ في يدي

وأبني بهِ في الروحِ أسمَى الجَوَامِعِ

فلا تُنكري يا فتنةَ الغيبِ أنَّني

أُصَلِّي عذاباتي وأتلو مواجعي

ورُبَّ صلاةٍ لم أثقْ في طقوسِها

فجِئتُ إلى ميقاتِها غيرَ خاشعِ

مِزاجي مِزاجُ الضدِّ حتَّى كأنَّني

تخمَّرتُ في قَبوِ المزاجِ المُمَانِعِ