تخطَّ إلى المحتوى

لا شيء في يومي يليق بشاعر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لا شيءَ في يومي يليقُ بشاعرٍ

مِثْلي، لأَخْلَعَهُ على قُرَّائي

يمتصُّني عملي إذا انْسَدَلَتْ على

كتِفِ الصباحِ جديلةُ الأنداءِ

وأغيبُ لكنْ في ضريحِ مَشاغِلٍ

تحثو عليَّ كثافةَ الأشياءِ

وأعودُ في الرمقِ الأخيرِ كأنَّني

في خُطوتي نَغَمٌ بلا أصداءِ

كلُّ الأَزِقَّةِ في جوانحِ قريتي

مسكونةٌ بالأُلفَةِ البيضاءِ

وعلى حَوَافِ الليلِ ثمَّةَ سهرةٌ

نشوى، يُهَيِّئُها إليَّ مسائي

أبدًا تُحالِفُني الكتابةُ في الدُّجى

وتمدُّني الكلماتُ بالأضواءِ

فكأنَّما القلمُ المُنَوَّرُ حارسٌ

سهرانُ، يحرسُني من الظلماءِ

وأنا هنالكَ في مدارِ نبوءتي

مُتَرَنِّحٌ من لذَّة الإيحاءِ

والشعرُ خيطٌ في يديَّ وإبرةٌ

ترفو شراعَ سفينةِ الفقراءِ

أشتاقُ لامرأةٍ تهزُّ مناكبي

لأرى الحَمَامَ يطيرُ في أجوائي

فكأنَّما كلُّ العناصرِ في دمي

مشدودةٌ بهَوًى إلى حَوَّاءِ

لم أقترفْ وطنًا بحجمِ متاهتي

في الحُبِّ بين خرائطِ الحِنَّاءِ

لا دِرعَ يمنحُني الوقايةَ حينما

أَجِدُ الجمالَ مُصَوَّبًا تِلقائي

ليَ في مُخاصَمتي نزاهةُ عاشقٍ

ليَ في مُوَالاتي يقينُ فِدائي

ليَ في خيالاتي عقيدةُ طائرٍ

لم يعترفْ أبدًا بسَقْفِ سماءِ