سنكتب شعرا لليل الحيارى
الذي قد حواهُ صقيع الصراع
هناك ونشرح وجه الرزايا
وحال الشعوب وصحن الجياع
وعذب المياه بنهر الفرات
وأحلام دجلة قهرا تباع
وكيف الورود تصير شموعا
وتطوى جروحا بدرب الضياع
فليس يراعونَ فيها قروحا
ولا دمعة الطير حينَ الوداع
وما تركوا كائنًا داهمونا
بأرض المعاني أشاعوا الخداع
وشمس العروبة قد وزعوها
ولم يمنحونا فتاة الشعاع
خسئتم وربي فإن الفضاء
إلينا امتدادٌ وما في البقاع
فلن تقتلوها طيور المدارس
لن تغصبوها على ما يُذاع
هلموا إلينا رفاق القوافي
ففيكم تجلى بديع اليراع
نمارسُ جما حروفَ الهِجَاء
لتحيا ونحيا حيال الضياع
فللضادِ سحرٌ يضاهي النجوم
به فخرنا إن أضعناهُ ضاع
سنجمع رمل الشتات وتمضي
انهمار الشعور بغير انقطاع