تخطَّ إلى المحتوى

أهلا وسهلا يا نسيم ومرحبا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أهلاً وسهلاً يا نسيمُ ومرحبا

ذكّرتني عهدَ الصبابة والصِّبا

حمل الشذا من «ديوبند» وأهلها

وأتى إلينا بالسّلام وأطربا

فعرفتُ عَرفهمُ الشذيَّ وبعده

أنكرتُ صَبرًا عن فؤادي نُكِّبا

أرضٌ بها أشياخُنا قد خيّموا

قد زرتُهم مذ حقبةٍ متصحِّبا

جنجوه دلّي ديوبند وتانبن

سرهند والأجمير كانت أقربا

واليومَ قد حالت جبالٌ بيننا

حيران أبكي دونها مكتئبا

يا لهفَ نفسي هل أزورنْ ساعةً

دار العلوم وهل أزورن عُصَبا

وأحنُّ من بُعدٍ إليهم ليتني

أجدُ السّبيل إليهمُ كي أذهبا

لو كنت طيرًا طرت نحو رياضهم

وسجعتُ عندهم على بان الرُّبا

إني هنا وهمُ هناك وبينَنا

قُلل الجبالِ وصار أمري أصعبا

يا عاذلي دعْني وذكرَ مشايخي

أنا لم أجدْ لسوى هواهمْ مذهبا

لا تلحيَنْ فيهم لما جرَّبتنا

نجدُ الغرام بهم لذيذًا طيِّبا

سلْ عن أحبّتنا بدوبندٍ ألا

دعْ عنك سلمى والربابَ وزينبا

قفْ بين هاتيكَ المغاني إذ بها

رَوحٌ وريحانٌ وراحٌ طرَّبا

وأنخْ مطيَّكَ في الدّيار فإنها

دارٌ مباركةٌ وروضُ أخصبا

هل كنتَ يا جنجوه إلا روضَنا

متنزِّهين به فصار محجَّبا

يا حسرتا بيني وبينَ مشايخي

بِيدٌ وسيلُ الشوق قد بلغ الزُّبى

أرضُ الأحبّة ضاء فيها أنجمٌ

منها اهتدى مَنْ جاءها مستوهبا

ذو نهضةٍ جَيّاشةٍ مَوّاجةٍ

ربطتْ قلوب النّاس إلا مَنْ أبى

إن زرتُهم رحَّبتُهم وأقلْ لهم

أهلاً على رغم الوُشاة ومرحبا

غبتمْ وأنتم حاضرون بمهجتي

فبمهجتي أفدي الحضور الغيَّبا