تخطَّ إلى المحتوى

عوجوا وسلموا على الطاغي العاري

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عَوِّجُوا وَسَلِّمُوا عَلَى الطَّاغِي الْعَارِي

مَاذَا تُحَيُّونَ مِنْ لِصٍّ وَغَدَّارِ؟

أَقْوَى وَأَقْفَرُ مِنْ شُؤْمٍ وَعَاهِيَةٍ

دَارٌ تَعُجُّ بِظُلْمٍ غَيْرِ مِغْفَارِ

سَأَلْتُ عَنْهَا سُرَى اللَّيْلِ الْبَهِيمُ بِهَا

فَاسْتَعْجَمَتْ، مَا تُجِيبُ الْيَوْمَ أَخْبَارِي

إِلَّا شَظَايَا دَمٍ سَالَتْ بِأَوْجُهِنا

وَالْقَهْرُ يَرْسُمُ فِي الْأَحْدَاقِ أَسْوَارِي

يَا دَارَ شَامٍ، أَتَنْعَى الْمَجْدَ مُنْتَحِبًا

أَمْ تَحْتَ أَنْقَاضِكِ الْأَيْتَامُ فِي النَّارِ؟

كَمْ مِنْ صَبِيٍّ تَوَارَى تَحْتَ مِئْذَنَةٍ

يُنْهِي الصَّلَاةَ، وَدَمْعُ الْحُزْنِ مِدْرَارِ

كَمْ مِنْ عَرُوسٍ غَدَتْ أَرْمَلَةً بِلَيْلَتِهَا

وَالطِّفْلُ يَصْرُخُ: أَيْنَ الْأَبُ يَا جَارِي؟

يَا قَاتِلَ الشَّعْبِ، هَلْ تُبْقِي لِنَفْسِكَ

مِنْ حُكْمٍ، وَتَزْهُو بِكَفٍّ سُودِهَا الْعَارِ؟

أَنْتَ الْخَؤُونُ، يَدَاهُ الْغَدْرُ تُقْطِرُهَا

سَيْفٌ تَمَادَى، وَأَفْوَاهٌ مِنَ الْفُجَّارِ

لَوْلَا نِفَاقُ رِجَالٍ بَاعَهُمْ ذَهَبٌ

مَا دَامَ عَرْشُكَ فَوْقَ الْأَرْضِ كَالْعَارِ

لَكِنَّ شَعْبًا أَبِيًّا لَنْ تُذَلَّ لَهُ هَامَاتُهُ

سَيُزِيحُ اللَّيْلَ بِأَمْجَادِ نُورٍ كَالنَّارِ

مَاذَا جَنَيْتَ سِوَى الدَّمَعَاتِ تَنْهَمِرُ

يَا فَاقِدَ الرُّشْدِ، يَا رِجْسًا بِأَقْدَارِ؟

أَمَا تَرَى كَيْفَ صَارَ الْعَرْشُ مَهْزَلَةً

وَالنَّاسُ تَلْعَنُكَ الْأَجْيَالُ فِي الْحَارِ؟

أَنْتَ اللَّعِينُ، حُرُوفُ الْعَارِ تَكْتُبُهَا

أَيْدِي الشُّعُوبِ عَلَى لَوَاحٍ وَجِدَارِ

فَاذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ التَّأْرِيخُ يَذْكُرُهُ

إِلَّا مُجْرِمًا، كَأَذْيَالٍ بِأَصْفَارٍ وَبِعَارِ

سَيَسْقُطُ الْبَغْيُ، وَالْأَيَّامُ شَاهِدَةٌ

وَالنَّصْرُ وَعْدُ إِلَهِ الْحَقِّ الْبَارِي

يَا شَامُ، صَبْرًا فَإِنَّ الْحَقَّ مُنْتَصِرٌ

وَالصُّبْحُ آتٍ وَإِنْ طَالُوا بِأَوْزَارِ

سَيُمْحَى اللَّيْلُ، وَاسْمُ الظُّلْمِ يُحْرِقُهُ

سَيْفُ الشُّعُوبِ وَسَيْرُ الْحُرِّ جَبَّارِ