تخطَّ إلى المحتوى

يا شام يا عطر الأصالة والكرم

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

يَا شَامُ، يَا عِطْرَ الْأَصَالَةِ وَالْكَرَمْ

فِيكِ الْمَعَانِي شَامِخَاتٌ كَالْعَلَمْ

يَا شَامُ، أَرْضَ الْمَجْدِ يَا مَهْدَ الْعُلَا

تَبْقَيْنَ فَوْقَ النَّجْمِ عُنْوَانَ الْقِمَمْ

فِيكِ الْبُطُولَةُ قَدْ أَضَاءَتْ دَرْبَهَا

وَالْعِزُّ فِيكِ تَوَشَّحَ الشَّهْمَ الْهِمَمْ

دَمُ الشَّهَادَةِ فِي ثَرَاكِ مُخَلَّدٌ

يَجْرِي كَنَهْرِ الْحَقِّ يُحْيِي الْهَرَمْ

يَا شَامُ، يَا فَخْرَ الْعُرُوبَةِ إِنَّنَا

نَحْيَا عَلَى أَمْجَادِكِ رَغْمَ الْأَلَمْ

كَمْ ذَابَ فِي هَوَاكِ قَلْبٌ مُغْرَمٌ

وَتَعَلَّقَتْ فِي حُبِّكِ رُوحُ الْوَلَهَمْ

يَا شَامُ، أَنْتِ الشَّمْسُ تُشْرِقُ بِالْوَرَى

فَتَمُدُّ أَرْضَ الْعُرْبِ نُورًا وَابْتَسَمْ

فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ حِكَايَةُ شَامِخٍ

يُرْوِي بِهَا التَّارِيخُ فِي أَبْهَى قَلَمْ

يَا شَامُ، يَا أُمَّ الْحَضَارَةِ كُلِّهَا

أَنْتِ الَّتِي لِلنُّورِ قَدْ كُنْتِ الْعَلَمْ

لِلَّهِ دَرُّكِ مِنْ جَمَالِ حُسْنٍ خَالِدٍ

تُحْيِينَ مَجْدَ الْأَمْسِ فِي رُوحِ الْأُمَمْ

يَا شَامُ، أَنْتِ الْمَجْدُ يُرْفَعُ تَاجُهُ

وَالْفَخْرُ بَيْنَ رُبُوعِكِ يَحْكِي النَّغَمْ

مَهْمَا تَآمَرَتِ اللَّيَالِي ظُلْمَةً

يَبْقَى صُمُودُكِ ثَابِتًا رَغْمَ الْعَدَمْ

يَا شَامُ، يَا دَرْبَ الطَّهَارَةِ وَالْفِدَى

تَبْقَيْنَ صَوْتَ الْحَقِّ فِي وَجْهِ الظُّلَمْ

قُومِي كَمَا النُّسُورِ تُحَلِّقُ لِلْعُلَا

وَامْضِي بِعَزْمِكِ شَامِخَاتٍ كَالْهَرَمْ

مَا غَابَ عَنْكِ النَّصْرُ يَوْمًا، إِنَّمَا

يَأْتِي مَعَ الصَّبْرِ الْجَمِيلِ وَالْمَلَمَمْ

أَبْنَاؤُكِ الْأَحْرَارُ مَلَؤُوا دَرْبَهُمْ

نُورًا، وَزَادُوا الْعَدْلَ فِي كُلِّ قَسَمْ

يَا شَامُ، يَا أَرْضَ الْأَمَانِي، كَمْ بِهَا

عَاشَ الْفُؤَادُ مُشَرَّبًا حُبًّا وَشَمْ

أَنْتِ الْبِدَايَةُ وَالْخِتَامُ لِجِيلِنَا

وَعَلَيْكِ يَبْقَى الْعَهْدُ مَوْصُولًا بِدَمْ

يَا شَامُ، قُومِي كَالشُّمُوسِ لِأُفُقِهَا

وَاكْشِفِي ظَلَامَ اللَّيْلِ عَنْ أَرْضِ الْعَزَمْ

سِيرُوا بِأَحْلَامِ الْبُطُولَةِ وَاثِقِينَ

وَانْسِجُوا فَجْرَ الْمَعَالِي مِنْ حُلَمْ

فِي كُلِّ قَلْبٍ ذِكْرَيَاتُكِ شَامِخَاتْ

تَبْقَى مُخَلَّدَةً كَمَا ضَوْءِ الْقَسَمْ

يَا شَامُ، يَا أُمَّ الْجِرَاحِ وَوَحْدَةٍ

أَحْيَا بِهَا الْأَحْبَابُ مِنْ خَيْرِ الْقِيَمْ

تَبْقَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ نَارَ شُعْلَةٍ

تُحْيِي النُّفُوسَ وَتُطْفِئُ الْحُزْنَ الْوَخِمْ

يَا شَامُ، مَنْ مِثْلِي بِحُبِّكِ مُغْرَمٌ

يَسْقِي هَوَاكِ مِنَ الْفُؤَادِ وَمِنْ كَلَمْ

فِيكِ السَّلَامُ تَمَايَلَتْ أَغْصَانُهُ

كَالْحُلْمِ يَزْهُو فَوْقَ أَرْوَاحِ الْأُمَمْ

يَا شَامُ، قُومِي وَالْعُرُوشُ مُزْهِرَةٌ

وَاكْتُبِي لِلدَّهْرِ تَارِيخَ الشِّيَمْ

مِنْ كُلِّ أَرْضٍ جَاءَ نَحْوَكِ عَاشِقٌ

يُهْدِيكِ بِالْحُبِّ الْأَمَانِي وَاللُّقَمْ

مَا هَزَّ عَرْشَكِ كَيْدُ بَاغٍ حَاقِدٍ

فَالْعَدْلُ يَبْقَى فِيكِ شَامِخَ مُبْتَسَمْ

رَفَعَتْ يَدُ الْأَحْرَارِ صَرْحَ عُلُومِهِمْ

وَغَدَا الْفُؤَادُ بِعِلْمِهِمْ أَسْمَى حُلَمْ

مَا زَالَ جَامِعُكِ الْأَمِينُ مُنِيرًا

يُحْيِي النُّفُوسَ كَأَنَّهُ وَحْيُ قَسَمْ

فِي سُوقِكِ الْحَمِيدِيَّةِ ذِكْرَيَاتْ

تَشْدُو بِأَمْجَادِ الْأَوَائِلِ وَالْقِيَمْ

شُرُفَاتُكِ الْعُلْيَا تَفِيضُ بِشَمْسِهَا

وَتُعِيدُ لِلْأَوْطَانِ أَلْقًا مُنْسَجِمْ

مَا مَاتَ فِيكِ الْمَجْدُ يَوْمًا، إِنَّمَا

خُلِّدْتِ فِي التَّارِيخِ أَرْوَعَ مَا عُلِمْ

يَا شَامُ، يَا شَرَفَ الْمَآثِرِ وَالْعُلَا

يَا دُرَّةَ الْأَمْجَادِ يَا بَدْرَ الظُّلَمْ

مَا زِلْتِ نُورَ الْعَالَمِينَ بِحُبِّنَا

وَنَظَلُّ نُنْشِدُ بِاسْمِكِ بَيْنَ الْأُمَمْ

يَا شَامُ، قُومِي وَارْفَعِي تَاجَ الْفِدَى

فَالْفَجْرُ آتٍ بِالْعَبِيرِ وَبِالنِّعَمْ

أَنْتِ الْحَضَارَةُ وَالْمَفَاخِرُ وَالنَّدَى

تَغْفِينَ بَيْنَ قُلُوبِنَا مِثْلَ الْبَهَمْ

يَا شَامُ، يَا دَرْبَ الطَّهَارَةِ وَالصَّفَا

عَهْدًا بِأَنَّكِ لِلسَّلَامِ سَتَكْتَمِلْ

قُومِي كَمَا الْفَجْرِ الْجَمِيلِ وَأَشْرِقِي

نُورًا يُضِيءُ الْمُشْرِقَيْنِ مَعَ الْعَلَمْ