أتقول إنك مسلمٌ وتبيد المسلمين ساجدين؟
عابدين ناسكين، وهُمُ في حضرة ربهم!
في بيته امتثالا لأمره، وتلبيةَ النداءِ في الموعد
في المسجدِ يومَ الجمعةِ أثناء عبادة ربهم
تَصَرُّفٌ فات إبليسَ عدوه وعدوهم
فِعْلُك ينفي تدينَكْ، والآدميون أنت لا من نوعهم
تالله لو علم اللعين ما أنت قد بيته
ولئن تشابهتما غباءً كان قبلك قد وفَّاهُمُ حتفهم
وكذا انتحرت مغرَّراً، في الشرع هذا مُحَرَّمُ
فرقاننا للمتقين نورٌ، يضيء الصراط أمامهم
حاكى اعتقادك بدعةً عند الفرنجة ذات يومٍ
صكوكَ غفرانٍ تفشَّت تباع وتشرى بينهم
جُمِعَ الغباء فكنت أنت شخصه
وبلا تبصُّرَ أو بصيرةَ صدَّقْتَ فارغَ زعمهم
الطريقة المثلى لحل الاختلاف
أن يرفع الناس قضاياهم لمن يحكمهم
قرآننا نَصَّ بهديِ إلهنا أن الفئاتِ ثلاثٌ
فئتان مختلفتان وثالثة تقود، وتفصل بينهم
قال تعالى: "فأصلحوا بينهما " حال الخلافِ
فبذا تَحدَّدَ عدُّهم، طرفان مختلفان والمصلحُ عدًّا وِتْرُهم
ومَنْ؟ المخولُ بالإصلاح فيما بينهم
غير القيادة للرعية، لها ولايةُ أمرهم
لا لفئة وبيدها تناوئ خصمها
حُكْمُ الشرع يصدره للكل مفتي ديارهم
قيادةٌ تمَّتْ لها البيعةُ قانونًا، نظامٌ عادلُ
منهجٌ للشعب بالإجماعِ لا بالتآمر خلفهم
أمر من الله جاء في فرقانه للمؤمنين
بطاعته ورسوله ثم وليِّ أمرهم
العنف عنه منهيٌ وأمرٌ منكرُ
فالمسلمون إخوة كاللَّبِنات يشد بعضًا بعضُهم
لا يشرع العنف بين الناس حتى لو اختلَفَتْ ألوانهم
كل الشرائع والنواميس نبذته وحرَّمَتْه، وإن تباينت أطيافهم
للإسلام وجهٌ نيِّرٌ وصورةٌ شامخةٌ
وللمسلمين سمعةٌ عاطرةٌ بكل أرض تضمهم
شَوَّهْتُم الوجهَ بالابتداع والتاريخَ والغاياتِ
وابتلعتم دون فحص من المضلِّين زعمهم
وطأطأتم الهامةَ للمسلم (إرهابا وتفجيرا)
في كل أرض تداولت عن المسلمين أخبارهم
الإسلام منكم بريء والشرع منكم براء
ألا قبًّحَ الله وجوهكم يومُ يجزى المتقون ثوابهم