تخطَّ إلى المحتوى

طال والله ما أعلل نفسي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

طال واللهِ ما أُعلِّلُ نفسي

مُذ رحلتُم من «كوكبانِ شَبامِ»

بتلاقٍ يشفي غليلَ فؤادي

واجتماعٍ يُبري من الأسقام

ورأيتُ البعادَ قد جاوز الحَدْ

دَ إلى حَدَّةٍ إلى الحمّام

فدنا قربُكم فبشَّرتُ نفسي

باتِّصالٍ فيه بلوغُ المرام

فاستعدَّتْ لقُربكم فتخطّا

ها مُناها فقُهقِرتْ باغتِمام

مع أني ما زلتُ في كل يومٍ

سائلاً كلَّ من لقيتُ أمامي

أيُّ يومٍ يكون مقدم مَولا

يَ، وحِبِّي الصفِيْ مدينةَ سام

فقدِمْتُم وكان مقدمكم خَيْ

رَ قدومٍ إلى المقام الأمامي

وتلقّاكمُ عمادُ المعالي

ناجزُ العزم نافذُ الأحكام

وأقمتُم مكرَّمين لديه

في محلٍّ سامٍ بعيدِ المرام

فحُجِبْتم عن العيون كما تُحْ

جَبُ شمسُ الضحى ببُرْدِ الغمام

لم يفُزْ منكمُ برؤية وجهٍ

غيرُ من حفَّه رفيعُ المقام

فتيقَّنتُ سوءَ حظِّيَ إذ يُحْ

جَبُ عن مُقلتيَّ بدرُ التِّمام

غيرَ أن الأمور تجري على غَيْ

رِ مُرادِ الأنام في الأيام

كم تحيَّنتُ جاهدًا كلَّ يوم

فرصةً لاغتِنام فرْضِ السلام

فوجدتُ الطريق وعرًا إلى نَيْ

لِ مُرادي ومقصدي ومَرامي

فتصبَّرت حين حالت عن القَصْ

دِ مقاديرُ ربِّنا العلام

وتذكَّرْتُ ما أُسلِّي به النَّفْ

سَ، وما يُرتجَى ليوم الزحام

آيةٌ في الحديدِ أرشدتِ القَلْ

بَ على ما جرى إلى الإستلام

فإذا كنتَ لائمًا لي فذنبي

واسعٌ فيه مسرحٌ للمَلام

غير أني أبوءُ من غير عُذْرٍ

بقُصوري من غير ما إحتشام

واعتمادي على الرجاء وحسن الظْ

ظَنِّ بالعفوِ من سليل الكرام

فبحقِّ السماح منك وبالعفْ

وِ وبالصفْحِ عن ذنوبٍ عِظام

وبما قد جُبلتَ من حسْنِ خُلقٍ

مُرتجَى النفع كالغُيوث الهَوامي

قِلْ وقابلْ عِثارَ عبدِكَ بالعفْ

وِ وضَعْه مواضعَ الإنتقام