تخطَّ إلى المحتوى

أنر سما الشرق واخفق فيه مزدهرا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أنِرْ سما الشرقِ واخفقْ فيه مُزدهِرا

وانشرْ لواءَكَ هذا صبحُهُ ظَهَرا

أنلْه يا مجدُ رِيّاً منك ينهلُه

يُثني على وِردِه إن يحمدِ الصَّدَرا

ألستَ تذكرُهُ أيامَ كنتَ له

تعنو لهيبتِه الأحداثُ إن أمرا

هذا الشبابُ به جدَّتْ عزائمُه

فقام يطلب مجدًا تالدًا غَبرا

تغلي مراجلُه أن فاتَه زمنٌ

لم يجنِ فيه سوى ما يبعثُ الكدرا

رأى حِماهُ وقد نابتْه نائبةٌ

فهبَّ يدفعُ عنه الضّرَّ والغَمرا

وشِيبُه وثبوا فاعجبْ لِوثْبتِهم

ألقَوا خُمولَهُمُ واليأسَ والخَوَرا

قاموا يذودون في حزمٍ وتبصرةٍ

وقد تناسَوا عداءً بينهم شجرا

أبلوا بلاءً حميدًا في جهادِهمُ

وأظهروا في مقامِ الجِدِّ ما حبرا

من ذا ينازع أهلَ الشرق مجدَهمُ

أما يرى ويحَه كم خلَّفوا أثَرا

فهل أتاه حديث السدّ في سبأٍ

لولا القضاءُ لأعيا فنُّه العُصُرا

وللفراعين أهرامٌ ممرّدةٌ

تفوق أحجارها في قدرها الدررا

يبلى الزمان ولا تبلى نضارتها

لم يُوهَ شامخُها - عجزًا - ولا فزرا

هذي جسومهمُ في قبرها عمرت

فلستَ تُبصر فيما أودعت نَخَرا

وكم بنوا معبدًا تعنو لروعته

هامُ الليالي وترويه لنا فخرا

عرِّجْ على الشرق إذ «بلقيسُ» مالكةٌ

وإذ «سليمانُ» تُدني ريحُه السَّفَرا

تجد هناك عروشَ الملك شامخةً

يدُ الصَّناع جلتها تُبهر البصرا

الطيرُ خاشعةٌ والوحش خانعةٌ

والجنُّ خاضعةٌ تقضي له الوطرا